زيدٌ، على خلافٍ فيه (فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) أي: رموهم بالنَّبل (مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا) أي: المسلمون (هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ) الَّتي أهداها له ملك أيلة أو فروة الجذاميُّ (وَابْنُ عَمِّهِ) مبتدأٌ، والواو للحال (أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ) خبر المبتدأ، وفي طريق شعبة عن أبي إسحاق في «باب من قاد دابَّة غيره في الحرب» [خ¦2864] وإنَّ أبا سفيان آخذٌ بلجامها (فَنَزَلَ) عليه الصلاة والسلام عن بغلته (وَاسْتَنْصَرَ) أي: دعا الله بالنَّصر، فنصره الله تعالى؛ إذ رماهم بالتُّراب، كما سيأتي إن شاء الله تعالى بعونه في «المغازي» [خ¦4317] (ثُمَّ قَالَ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ) أي: فلست بكاذبٍ في قولي حتَّى أنهزم (أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ) بسكون باء «كذبْ» و «المطَّلبْ»، وانتسب لجدِّه لشهرته به(1)، بخلاف أبيه عبد الله، فإنَّه مات شابًّا، أو لغير ذلك ممَّا سبق عند ذكره في «الجهاد» [خ¦2864] (ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ) الَّذين ثبتوا معه بعد هزيمة من انهزم لكثرة العدوِّ بأن كانوا ضعفهم أو أكثر، أو نَوَوا العود عند الإمكان.

(98) (بابُ الدُّعَاءِ) أي: دعاء الإمام (عَلَى المُشْرِكِينَ) عند الحرب (بِالهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ(2)).

2931 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد الفرَّاء، الرَّازيُ الصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) قال في «الفتح»: هو الدَّستوائيُّ، وزعم الأَصيليُّ: أنَّه ابن حسَّان، ورامَ بذلك تضعيفَ الحديث، فأخطأ من وجهين، وتجاسر الكِرمانيُّ فقال: المناسب أنَّه هشام بن عروة، وتعقَّبه في «العمدة» فقال: هو الَّذي تجاسر حيث قال: إنَّه هشامٌ الدَّستوائيُّ، وليس هو الدَّستوائيَّ وإنَّما هو هشام بن حسَّان مثل ما قال الأَصيليُّ، وكذا نصَّ عليه الحافظ المزيُّ في «الأطراف» في موضعَين، وكذا قال الكِرمانيُّ، ثمَّ قال: لكنَّ المناسب لما مرَّ في «شهادة الأعمى» [خ¦2655] هشام بن عروة، فلم يظهر منه تجاسرٌ؛ لأنَّه لم--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (ب).
(2) في (م): «بالزَّلزلة».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 211)