الحرم وانقطاع ما كان لكم من قدومهم من المكاسب {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [التوبة: 28] ومعلومٌ أنَّ الجلب إنَّما يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه، فلو دخل كافرٌ بغير إذن الإمام؛ أخرجه وعزَّره إن علم أنَّه ممنوعٌ منه، وإن أذن الإمام أو نائبه له في الدُّخول للحجاز(1) خارج الحرم لمصلحة لنا من رسالةٍ أو عقد هدنةٍ أو حمل ميرةٍ أو متاعٍ نحتاجه، فلا يقيم فيه أكثر من أربعة أيامٍ، ولا يُمنَع من دونها، وليس حرم المدينة كحرم مكَّة فيما ذُكِر لاختصاصه بالنُّسك، وثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم أدخل الكفَّار مسجده وكان ذلك بعد نزول سورة براءة، وجوَّز أبو حنيفة رحمه الله دخولهم حرم مكَّة. وقال العينيُّ: مذهب أبي حنيفة أنَّه لا بأس بأن يدخل أهل الذِّمَّة المسجد الحرام؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أنزل وفد ثقيفٍ في مسجده وهم كفَّارٌ، رواه أبو داود، والآية محمولةٌ على منعهم أن يدخلوه(2) مستولين عليه، ومستعلين على أهل الإسلام من حيث التَّدبير و(3) القيام بعمارة المسجد.
(177) (بابُ التَّجَمُّلِ) باللُّبس (لِلْوُفُودِ).
3054 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو ابن عبد الله بن بُكيٍر المخزوميُّ مولاهم المصريُّ--------------------------------------------
(1) في (م): «إلى الحجاز».
(2) في (د): «يدخلوا».
(3) «التَّدبير و»: مثبتٌ من (م).
(177) (بابُ التَّجَمُّلِ) باللُّبس (لِلْوُفُودِ).
3054 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو ابن عبد الله بن بُكيٍر المخزوميُّ مولاهم المصريُّ--------------------------------------------
(1) في (م): «إلى الحجاز».
(2) في (د): «يدخلوا».
(3) «التَّدبير و»: مثبتٌ من (م).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 387)