قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ) أباه (ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ) هو ما غَلُظَ من الحرير (تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَعْ) أي: اشْتَرِ (هَذِهِ الحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ) أي: تزيَّن (بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ) زاد في «الجمعة» [خ¦886] إذا قدموا عليك، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «والوفد» بالتَّوحيد (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا هَذِهِ) الحلَّة الحرير (لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: من لا نصيب (لَهُ) من الخير في الآخرة، وهذا خاصٌّ بالرِّجال، وإن كانت كلمة «مَنْ» تدلُّ على العموم لأدلَّةٍ أخرى على إباحة الحرير للنِّساء (أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ) شكٌّ من الرَّاوي، ولم ينكر عليه الصلاة والسلام عليه(1) طلبه التَّجمُّل، وإنَّما أنكر عليه التَّجمُّل بهذا الشَّيء المنهيِّ عنه، وهذا موضع التَّرجمة (فَلَبِثَ) أي: عمر (مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ) بالإضافة وكسر الدَّال (فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ) بالشَّكِّ من الرَّاوي أيضًا (ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ: تَبِيعُهَا) أي: أرسلتها إليك لتبيعها (أوْ) قال: (تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ) وعند أحمد: أنَّه باعها بألفي درهمٍ، وهو مشكلٌ بما زاده البخاريُّ في «الجمعة» [خ¦886] حيث قال: فكساها عمر أخًا بمكَّة(2) له مشركًا.

(178) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (كَيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ؟).--------------------------------------------
(1) في (د): «على».
(2) «بمكَّة»: مثبتٌ من (د) و (س).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 388)