المهمَّات والحوادث (وَالمَسَاكِينِ) أي: لأجلهم (وَ) لأجل (إِيثَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الصُّفَّةِ) نصب مفعول المصدر المضاف لفاعله (وَالأَرَامِلَ) عطفٌ على «أهل الصُّفَّة» جمع «أرمل»: الرَّجل الَّذي لا امرأة له، والأرملة(1): المرأة الَّتي لا زوج لها (حِينَ سَأَلَتْهُ) عليه الصلاة والسلام ابنته (فَاطِمَةُ) الزَّهراء (وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ) أي: شدَّة ما تقاسيه منه، وللكُشميهنيِّ: «الطَّحِين» بكسر الحاء ثمَّ تحتيَّةٍ ساكنةٍ بعدها (وَ) شدَّة مُقالَبة(2) (الرَّحَى أَنْ يُخْدِمَهَا) بضمِّ الياء من الإخدام، أي: يعطيها خادمًا (مِنَ السَّبْيِ) الَّذي حضر عنده (فَوَكَلَهَا) بتخفيف الكاف، أي: فوَّض أمرها (إِلَى اللهِ).

3113 - وبه قال: (حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ) بفتح المُوحَّدة والدَّال المُهمَلة المُخفَّفة، و «المُحبَّر» بضمِّ الميم وفتح الحاء المُهمَلة وفتح المُوحَّدة المُشدَّدة، قال: (أَخْبَرَنَا(3) شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (الحَكَمُ) بن عُتْيَبة (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ رضي الله عنه: (أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ) وفي «مسلمٍ»: «ما تلقى من الرَّحى في يدها» (فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَبْيٍ) بضمِّ الهمزة. قال ابن الأثير: السَّبيُ: النَّهبُ وأخذ النَّاس عبيدًا (فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا) عبدًا أو جاريةً (فَلَمْ تُوَافِقْهُ) أي: لم(4) تصادفه ولم تجتمع به، ولـ «مسلمٍ»: «فلم تجده،--------------------------------------------
(1) في (د): «وأرملة».
(2) في (د) و (ص) و (م): «مقابلة» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(3) في (م): «أخبرني» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(4) «لم»: مثبتٌ من (م).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 474)