(التَّمِيمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه: قُلْنَا) له: (أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ) صلى الله عليه وسلم (وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ) لأنَّ بسبب الذِّمَّة تحصل الجزية الَّتي هي مقسومةٌ على المسلمين، مصروفةٌ في مصالحهم من عيالٍ وغيرها، أو ما ينال في تردُّدهم لأمصار المسلمين.

(4) (باب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ البَحْرَيْنِ) أي: من مالها، لأنَّها كانت صلحًا (وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ البَحْرَيْنِ وَالجِزْيَةِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَلِمَنْ يُقْسَمُ الفَيْءُ) الحاصل من أموال الكفَّار من غير حربٍ (وَالجِزْيَةُ؟).

3163 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاوية بن خديجٍ، أبو خيثمة الجعفيُّ الكوفيُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ) أي: ليعيِّن لكلٍّ منهم حصَّةً على سبيل الإقطاع من الجزية والخراج (بِالبَحْرَيْنِ) البلد المشهور بالعراق، وليس المراد تمليكهم(1)، لأنَّ أرض الصُّلح لا تُقسَم ولا تُقطَع، فقد كان عليه الصلاة والسلام صالح أهله وضرب عليهم الجزية (فَقَالُوا: لَا وَاللهِ حَتَّى تَكْتُبَ لإِخْوَانِنَا) المهاجرين (مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (ذَاكَ لَهُمْ) أي: ذاك المال لقريشٍ (مَا شَاءَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ) وكان الأنصار (يَقُولُونَ لَهُ) عليه الصلاة والسلام في شأنهم مصرِّين على ذلك حتَّى (قَالَ) عليه الصلاة والسلام لهم: (فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي) أي: من الملوك (أَُثَْرَةً) بفتح الهمزة والمُثلَّثة، وبضمِّ الهمزة وسكون--------------------------------------------
(1) في (ص) و (ل): «تمليك».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 559)