المُثلَّثة، أي: إيثارًا لأنفسهم عليكم بالدُّنيا، ولا يجعلون لكم في الأمر من نصيبٍ (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «عَلَى الحَوْضْ».
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة كونه عليه الصلاة والسلام لمَّا أشار على الأنصار بما ذكر فلم(1) يقبلوا فتركه عليه الصلاة والسلام، نزَّل المؤلِّف ما بالقوَّة منزلةَ ما بالفعل، وهو في حقِّه عليه الصلاة والسلام واضحٌ، لأنَّه لا يأمر إلَّا بما يجوز فعله، قاله في «الفتح».

3164 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن معمرٍ الهذليُّ الهرويُّ نزيل بغداد (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ) بفتح الرَّاء، العنبريُّ التَّميميُّ البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ) التَّميميِّ المدنيِّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا(2) مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) ثلاثًا (فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ) من عند العلاء بن الحضرميِّ (قَالَ(3) أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه: (مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ) بكسر العين وتخفيف الدَّال المُهمَلتين، أي: وعدٌ (فَلْيَأْتِنِي) أفِ له به (فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ(4): إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) ثلاثًا (فَقَالَ) أبو بكرٍ (لِي: احْثُِهْ) بضمِّ المُثلَّثة وكسرها وبهاء السَّكت (فَحَثَوْتُ) بالواو (حَثْيَةً) بالياء وفتح الحاء، فأخذ الفعل من لغةٍ والمصدر من أخرى، وكذا فعلوا في تداخل اللُّغتين من كلمتين (فَقَالَ لِي)--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (م): «ولم».
(2) في (د): «جاء» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) في (ب) و (س): «فقال» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(4) زيد في (م): «له».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 560)