لأنَّهم كانوا يقفون(1) وينحرون فيه، فلا يدلُّ قوله: «يوم(2) الحجِّ الأكبر» على أنَّه كان في ذي الحجَّة، والصَّحيح: أنَّه كان في ذي القعدة(3) (وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الحَجُّ(4) الأَصْغَرُ) عن(5) العمرة (فَنَبَذَ) أي: طرح (أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ) عهدهم(6) (فِي ذَلِكَ العَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُشْرِكٌ) وموضع التَّرجمة قوله: «فنبذ أبو بكرٍ إلى النَّاس» على ما لا يخفى.
وسبق هذا الحديث في «باب لا يطوف بالبيت عريانٌ» [خ¦1622].

(17) ‌‌(بابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) بأن نقض العهد (وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، ولأبي ذرٍّ: «وقول الله»: ({الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ}) قال البيضاويُّ: هم يهود قريظة، عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألَّا يمالئوا(7) عليه، فأعانوا المشركين بالسِّلاح وقالوا: نسينا، ثمَّ عاهدهم، فنكثوا ومالؤوهم(8) عليه يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكَّة فحالفهم، و «من» لتضمين المعاهدة معنى: الأخذ، والمراد بالمرَّة: مرَّة المعاهدة أو المحاربة ({وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} [الأنفال: 56]) سُبَّة(9) الغدر، ولأبي ذرٍّ بعد قوله: «{فِي كُلِّ مَرَّةٍ} الآيةَ»، فأسقط ما بعدها.--------------------------------------------
(1) «يقفون»: ليس في (ص)، وزيد في (د): «فيه».
(2) في (ص): «في».
(3) زيد في (ص): «أي».
(4) «الحجُّ»: سقط من (م).
(5) في (ب): «على».
(6) في (م): «عقدهم».
(7) في (م): «يعاونوا».
(8) في (ص): «مالؤوا».
(9) في (م): «نسبة».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 583)