فجرت له هذه القصَّة، فنبَّهه الله عز وجل على أنَّ الجنس المؤذي يُقتَل وإن لم يؤذِ، والحاصل: أنَّ العقوبة من الله عز وجل تعمُّ فتصير رحمةً على المطيع وطهارةً له، وشرًّا(1) ونقمةً على العاصي.
«لطيفةٌ»: روى الدَّارقطنيُّ والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ممَّا ذكره في «حياة الحيوان»: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقتلوا النَّمل، فإنَّ سليمان عليه السلام خرج ذات يومٍ يستسقي(2) فإذا هو بنملةٍ مستلقيةٍ على قفاها رافعة قوائمها تقول: اللَّهمَّ إنَّا خلقٌ من خلقك، لا غنى لنا عن فضلك، اللَّهمَّ لا تؤاخذنا بذنوب عبادك الخاطئين، واسقنا مطرًا تنبت لنا(3) به شجرًا، وأطعمنا ثمرًا. فقال سليمان عليه السلام لقومه: ارجعوا فقد كُفِينا وسُقِيتم بغيركم».

(17) هذا(4) (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ) بالذَّال المعجمة (فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ) أي(5): فيه (فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً) كذا لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي، وسقط لغيره وهو أَولى؛ إذ لا تعلُّق للأحاديث اللَّاحقة بذلك كما ستراه قريبًا إن شاء الله تعالى.

3320 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم واللَّام، بينهما خاءٌ معجَمةٌ ساكنةٌ، البجليُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) القرشيُّ التَّيميُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ)--------------------------------------------
(1) «وشرًّا»: ليس في (د).
(2) في (م): «ليستسقي».
(3) «لنا»: ليس في (د).
(4) «هذا»: ليس في (د).
(5) «أي»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 787)