بضمِّ العين المهملة وسكون الفوقيَّة وفتح الموحَّدة مولى بني تميمٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ(1) بْنُ حُنَيْنٍ) بضمِّ العين والحاء المهملتين مُصغَّرين(2)، مولى زيد بن الخطَّاب القرشيُّ العدويُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ) هو شاملٌ لكلِّ مائعٍ، وعند ابن ماجه من حديث أبي سعيدٍ: «فإذا(3) وقع(4) في الطَّعام» وعند أبي داود من حديث أبي هريرة: «إذا وقع الذُّباب(5) في إناء أحدكم» [خ¦5782] والإناء يكون فيه كلُّ شيءٍ من مأكولٍ ومشروبٍ (فَلْيَغْمِسْهُ) زاد في «الطِّبِّ» [خ¦5782]: «كلَّه» وفيه: رفع توهُّم المجاز في الاكتفاء بغمس بعضه، والأمر للإرشاد لمقابلة الدَّاء بالدَّواء (ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ثمَّ لينتزعه» بزيادة فوقيَّةٍ قبل الزَّاي. وفي «الطِّبِّ» [خ¦5782]: «ثمَّ ليطرحه» وفي «البزَّار» برجالٍ ثقاتٍ: أنَّه يغمس ثلاثًا مع قول: بسم الله (فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ) بكسر الهمزة وسكون الحاء وهو الأيسر -كما قيل- (دَاءً، وَالأُخْرَى) بضمِّ الهمزة وهو الأيمن (شِفَاءً) والجناح يُذكَّر ويُؤنَّث، فإنَّهم قالوا في جمعه: أجنحةٌ وأجنحٌ، فـ «أجنحةٌ» جمع المذكَّر؛ كقذالٍ وأقذلةٍ، و «أجنحٌ» جمع المؤنَّث(6) كشمالٍ وأشملٍ. والحديث هنا جاء على التَّأنيث، وحذف حرف الجرِّ في قوله: «والأخرى» وفيه شاهدٌ لمن يجيز(7) العطف على معمولَي عامِلَين كالأخفش، وبقيَّة مبحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في «الطِّبِّ» [خ¦5782] بمنِّه وكرمه.
واستُنبِط من الحديث: أنَّ الماء القليل لا ينجس بوقوع ما لا نفس له سائلةٌ فيه، ووجهه--------------------------------------------
(1) زيد في (ب): «الله» وليس بصحيحٍ.
(2) في غير (د) و (س): «مُصغَّرتين».
(3) في (م): «قال: إذا».
(4) زيد في (د): «الذُّباب».
(5) «الذُّباب»: مثبتٌ من (د).
(6) في (د): «للمؤنَّث».
(7) في (د 1) و (ص) و (م): «يجوِّز».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 788)