ناحية موسى، و {الطُّورِ}: جبلٌ بين مصر ومدين ({وَقَرَّبْنَاهُ}) تقريب تشريفٍ ({نَجِيًّا}) مناجيًا، حالٌ من أحد الضَّميرين، وهو معنى(1) قوله: (كَلَّمَهُ) وعند ابن جريرٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} قال: أُدنِيَ حتَّى سمع صريف القلم. انتهى. وصريف القلم: صوت جريانه بما يكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخه من اللَّوح المحفوظ، وقال ابن كثيرٍ: صريف القلم بكتابة التَّوراة. وقال السُّدِّيُّ {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} قال: أُدخِل في السَّماء فكُلِّم ({وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا}) من أجل سَبْقِ رحمتنا وتقدير تخصيصه بالمواهب الدِّينيَّة والدُّنيويَّة ({أَخَاهُ}) أي: مؤازرته، إجابةً لدعوته حيث قال: {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي} [طه: 29] فإنَّه كان أسنَّ من موسى، فـ {مِن} ابتدائيَّةٌ، أو المعنى: ووهبنا له بعض رحمتنا. قال في «فتوح الغيب»: وهو الوجه لِمَا فيه من التَّنبيه على سعة رحمة الله تعالى، فإنَّ الأنبياء مع جلالتهم ورِفعَة منزلتهم مُنِحوا بعضًا منها، و {أَخَاهُ} مفعولٌ، أو بدلُ بعضٍ من كلٍّ، لأنَّ مؤازرته بأخيه بعض المذكورات ({هَارُونَ}) عطفُ بيانٍ له ({نَبِيًّا} [مريم: 51 - 53]) حالٌ منه (يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ)(2) وسقط قوله: «{وَكَانَ رَسُولًا} إلى آخر قوله: {نَّبِيًّا(3)}» إلَّا قوله: «كَلَّمَهُ» لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: {مُخْلَصًا}: «إلى قوله: {نَجِيًّا(4)} [مريم: 52]» وزاد المُستملي بعد هذا: «كلمةٌ» يعني: نجيًّا «تُقال للواحد والاثنين» (وَالجَمِيعِ(5)) وزاد الكُشْميهَنيُّ بعد قوله: «يقال للواحد والاثنين والجميع»: «نجيٌّ» (وَيُقَالُ: {خَلَصُواْ نَجِيًّا} [يوسف: 80]) أي: (اعْتَزَلُوا نَجِيًّا) سقط لفظ «نجيًّا» لأبي ذرٍّ (وَالجَمِيعُ(6) أَنْجِيَةٌ) يريد: أنَّ النَّجيَّ إذا أُريد به المفرد فقط يكون جمعه أنجيةً (يَتَنَاجَوْنَ).
({تَلَقَّفُ} [الأعراف: 117]) في سورة الأعراف. قال أبو عبيدة: أي: (تَلَقَّمُ) بفتح التَّاء واللَّام والقاف المشدَّدة.--------------------------------------------
(1) في (م): «مقتضى».
(2) «يقال للواحد والاثنين»: سقط من (د) و (م).
(3) في (د): «{رَسُولًا نَّبِيًّا … } إلى آخره».
(4) في غير (د) و (م): «نبيًّا».
(5) «والجميع»: سقط من (د).
(6) في (د): «والجمع».
({تَلَقَّفُ} [الأعراف: 117]) في سورة الأعراف. قال أبو عبيدة: أي: (تَلَقَّمُ) بفتح التَّاء واللَّام والقاف المشدَّدة.--------------------------------------------
(1) في (م): «مقتضى».
(2) «يقال للواحد والاثنين»: سقط من (د) و (م).
(3) في (د): «{رَسُولًا نَّبِيًّا … } إلى آخره».
(4) في غير (د) و (م): «نبيًّا».
(5) «والجميع»: سقط من (د).
(6) في (د): «والجمع».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 160)