(21 م) هذا (بابٌ) بالتَّنوين ({وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ}) من أقاربه، قبطيٌّ اسمه شَمعان بالشِّين المعجمة ({يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} إِلَى: {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ}) في شِرْكه وعصيانه ({كَذَّابٌ} [غافر: 28]) على الله، وفيه إشارةٌ إلى الرَّمز والتَّعريض بعلوِّ شأن موسى، يعني: أنَّ الله تعالى هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات الباهرات، ومَنْ هداه لذلك لا يكون مسرفًا كذَّابًا، فدلَّ على أنَّ موسى ليس من الكاذبين، أو المراد: أنَّ فرعون مسرفٌ في عزمه على قتل موسى، كذَّابٌ في ادِّعائه الألوهيَّة(1)، والله لا يهدي من هذا شأنه، بل يبطله ويهدم أمره، ولغير أبي ذرٍّ: بعد قوله: «{مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ} إلى قوله: {مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}» وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «باب» إلى آخر قوله: «{كَذَّابٌ}» فلعلَّ له روايتين.

3392 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه قال: (سَمِعْتُ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من غار حراء بعد ما جاءه جبريل بالوحي (إِلَى خَدِيجَةَ) أمِّ المؤمنين حال كونه (يَرْجُفُ) يضطرب (فُؤَادُهُ) قلبه (فَانْطَلَقَتْ بِهِ) عليه السلام خديجةُ مصاحبةً له، بعدما أخبرها الخبر وقوله لها [خ¦3]: «لقد خشيت على نفسي» وقولها له: «كلَّا، والله ما(2) يخزيك الله أبدًا» (إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ رَجُلًا--------------------------------------------
(1) في (د): «الإلهية».
(2) في (د): «لا».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 161)