الدَّال (يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ) ولأبوي الوقت وذرٍّ: «ويُقال: إذا لم تقض» بالفوقيَّة بدل التَّحتيَّة: (ظَهَرْتَ) بفتح الظَّاء المعجمة والهاء وسكون(1) الرَّاء وفتح الفوقيَّة (حَاجَتِي) أي: جعلتها وراء ظهرك (وَ) يُقال أيضًا إذا لم يلتفت إليه ولا قضى حاجته: (جَعَلَتْنِي ظِهْرِيًّا) أي: وراء ظهرك. و (قَالَ) أي: البخاريُّ: (الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ) أي: تتقوَّى به (مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ) وفي نسخةٍ بجرِّهما. قال في «الفتح»: هكذا وقع، وإنَّما هو في قصَّة شعيبٍ {مَكَانَتِكُمْ} في قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ} [هود: 93] ثمَّ هو قول أبي عبيدة، قال في تفسير يس في قوله: {عَلَى مَكَانَتِكُمْ}: المكان والمكانة واحدٌ.
({يَغْنَوْاْ}) في قوله تعالى: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} [هود: 95]. أي: لم (يَعِيشُوا) فيها، والمعنى: الدَّار، والجمع: مغانٍ بالغين المعجمة، قاله أبو عبيدة.
(يَأْيَسُ) بفتح التَّحتيَّة بعدها همزةٌ ساكنةٌ فتحتيَّةٌ مفتوحةٌ، أي: (يَحْزَنُ) وأشار إلى قوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 68]. ولأبي ذرٍّ: «تأسَ» بإسقاط التَّحتيَّة بعد الهمزة «تحزن» وبالفوقيَّة بدل التَّحتيَّة فيهما(2).
({آسَى}) في قوله تعالى: {فَكَيْفَ آسَى} [الأعراف: 93] أي: كيف (أَحْزَنُ) وأتوجَّع؟!
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ في قوله: ({إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: 87] يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ) كما يُقال للبخيل الخسيس: لو رآك حاتمٌ لسجد لك، وقال ابن عبَّاسٍ: أرادوا: السَّفيه الغاوي، والعرب تصف الشَّيء بضدِّه، فتقول للَّديغ: سليمٌ، وللفلاة: مفازةُ.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ) بلامٍ مفتوحةٍ من غير ألفِ وصلٍ قبلها ولا همزةٍ بعدها، وهي قراءة نافعٍ وابن كثيرٍ وابن عامرٍ، هي: (الأَيْكَةُ) بهمزة وصلٍ وسكون اللَّام بعدها همزةٌ مفتوحةٌ، وهي قراءة الباقين، أي: الغيضة، فيكونان مترادفين، وقيل: الأيكة غيضةٌ، نبتٌ(3) ناعم--------------------------------------------
(1) في (د): «وبسكون».
(2) في (ب) و (ص): «بينهما»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ب) و (س): «تنبت».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 210)