المخاض -وهو الطَّلق إلى جذع النَّخلة وكانت يابسةً-، قال في «الكشَّاف»: «أجاء» منقولٌ من «جاء» إلَّا أنَّ استعماله قد تغيَّر بعد النَّقل إلى معنى الإلجاء. تَسَّاقَطْ
({تَسَّاقَطْ} [مريم: 25]) بتشديد السِّين، أصله: تتساقط، فأُدغِمت التَّاء الثَّانية في السِّين، وهي قراءة نافعٍ وابن كثيرٍ وأبي عمرٍو وابن عامرٍ والكسائيِّ، أي: (تَسْقُطْ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه، وهذا قول أبي عبيدٍ، لكنَّه ضُبِط {تُسَاقِطْ} بضمِّ أوَّله(1)، من الرُّباعيِّ، وهي قراءة حفصٍ، رُوِي: أنَّها كانت نخلةً يابسةً ولا رأس لها ولا ثمرة، وكان الوقت شتاءً، فهزَّته فجعل الله له رأسًا وخوصًا ورُطَبًا، يسلِّيها بذلك لِمَا فيه من المعجزة الدَّالَّة على براءة ساحتها.
({قَصِيًّا}) في قوله تعالى: {فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} [مريم: 22] أي: (قَاصِيًا) قال ابن عبَّاسٍ: أقصى وادي بيت لحمٍ فرارًا من قومها أن يعيِّروها بولادتها من غير زوجٍ ({فَرِيًّا}) في قوله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] أي: (عَظِيمًا) وقيل: منكرًا.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نَسْيًا}) في قوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا(2)} [مريم: 23] أي(3): (لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ: (النِّسْيُ) هو (الحَقِيرُ) وهذا(4) قول السُّدِّيِّ.
(وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ) -بالهمز(5) - شقيق بن سلمة: (عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ) بضمِّ النُّون وبعد الهاء السَّاكنة تحتيَّةٌ مفتوحةٌ. وقال عياضٌ: بالضَّمِّ الرِّواية، وقد يُقال: بفتحها، أي: عقلٍ، لأنَّه ينهى صاحبه عن القبائح، ويُقال فيه: ذو نهايةٍ، حكاه ثابتٌ، وقد تكون النُّهية من النَّهي بمعنى(6): الفعلة الواحدة منه، والنَّهية -بالفتح- واحد النَّهي، مثل: تمرةٍ وتمرٍ،--------------------------------------------
(1) في (ل): «تُسْقِطُ».
(2) «{مَّنسِيًّا}»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) «أي»: ليس في (د)، وكذا في الموضع اللَّاحق.
(4) في (د): «وهو».
(5) في غير (د) و (س): «بالهمزة».
(6) في (د): «يعني».
({تَسَّاقَطْ} [مريم: 25]) بتشديد السِّين، أصله: تتساقط، فأُدغِمت التَّاء الثَّانية في السِّين، وهي قراءة نافعٍ وابن كثيرٍ وأبي عمرٍو وابن عامرٍ والكسائيِّ، أي: (تَسْقُطْ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه، وهذا قول أبي عبيدٍ، لكنَّه ضُبِط {تُسَاقِطْ} بضمِّ أوَّله(1)، من الرُّباعيِّ، وهي قراءة حفصٍ، رُوِي: أنَّها كانت نخلةً يابسةً ولا رأس لها ولا ثمرة، وكان الوقت شتاءً، فهزَّته فجعل الله له رأسًا وخوصًا ورُطَبًا، يسلِّيها بذلك لِمَا فيه من المعجزة الدَّالَّة على براءة ساحتها.
({قَصِيًّا}) في قوله تعالى: {فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} [مريم: 22] أي: (قَاصِيًا) قال ابن عبَّاسٍ: أقصى وادي بيت لحمٍ فرارًا من قومها أن يعيِّروها بولادتها من غير زوجٍ ({فَرِيًّا}) في قوله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} [مريم: 27] أي: (عَظِيمًا) وقيل: منكرًا.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {نَسْيًا}) في قوله تعالى: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا(2)} [مريم: 23] أي(3): (لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ: (النِّسْيُ) هو (الحَقِيرُ) وهذا(4) قول السُّدِّيِّ.
(وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ) -بالهمز(5) - شقيق بن سلمة: (عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ) بضمِّ النُّون وبعد الهاء السَّاكنة تحتيَّةٌ مفتوحةٌ. وقال عياضٌ: بالضَّمِّ الرِّواية، وقد يُقال: بفتحها، أي: عقلٍ، لأنَّه ينهى صاحبه عن القبائح، ويُقال فيه: ذو نهايةٍ، حكاه ثابتٌ، وقد تكون النُّهية من النَّهي بمعنى(6): الفعلة الواحدة منه، والنَّهية -بالفتح- واحد النَّهي، مثل: تمرةٍ وتمرٍ،--------------------------------------------
(1) في (ل): «تُسْقِطُ».
(2) «{مَّنسِيًّا}»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) «أي»: ليس في (د)، وكذا في الموضع اللَّاحق.
(4) في (د): «وهو».
(5) في غير (د) و (س): «بالهمزة».
(6) في (د): «يعني».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 264)