لـ «عينه»، وكأنَّه لمَّا قيل: «أعور عينه» قيل: أيُّ عينيه؟ فقيل: اليمنى، أي: هي اليمنى. وللأصيليِّ ممَّا(1) في «الفتح»: «عينُه» بالرَّفع، بقطع إضافة «أعور عينه»(2)، ويكون بدلًا من قوله: «أعور»، أو مبتدأٌ حُذِف خبره، تقديره: عينه اليمنى عوراء، وتكون هذه الجملة صفةً كاشفةً لقوله: «أعور»، قاله في «العمدة» (كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) بغير همزٍ، بارزةٌ خرجت عن نظائرها، وضُبِّب في الفرع على قوله: «عينه» الَّذي بالتَّحتيَّة والنُّون. ولأبي ذرٍّ والحَمُّويي والمُستملي: «كأنَّ عنبةً طافيةً» بإسقاط «عينه» واحدة العيون، وإثبات «عنبة» بالموحَّدة ونصبها كتاليها اسم «كأنَّ» والخبر محذوفٌ، أي: كأنَّ في وجهه عنبةً طافيةً، كقوله:
إنَّ مَحِلًّا وإنَّ مُرْتَحلًا ...................
أي: إنَّ لنا محلًّا وإنَّ لنا مرتحلًا. وأعربه الدَّمامينيُّ بأن قوله: «اليمنى» مبتدأٌ، وقوله: «كأنَّ عنبةً طافيةً» خبره، والعائد محذوفٌ تقديره: كأنَّ فيها. قال: ويكون هذا وجهًا آخر في دفع ما قاله ابن هشامٍ، يعني: من الاستشكال(3) في صفة الدَّجَّال السَّابق قريبًا. ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «كأنَّ عينه طافيةٌ» بإسقاط «عنبة» بالموحَّدة، ورفع «طافية» خبر «كأنَّ»، وهو ممَّا أُقيم فيه الظَّاهر مقام المضمر، فيحصل الرَّبط، وقد أجازه الأخفش، والتَّقدير: اليمنى كأنَّها طافيةٌ، قاله في «المصابيح» (قُلْتُ) كذا في «اليونينيَّة»، وفي فرعها: «فقلت» بالفاء (مَنْ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «كما».
(2) زيد في غير (ب) و (س): «قيل: أيُّ عينيه»، وهو تكرارٌ.
(3) في (د): «الإشكال».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 276)