هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ) استُشكِل: بأنَّ الدَّجَّال لا يدخل مكَّة ولا المدينة. وأُجيب بأنَّ المراد: لا يدخلهما زمن خروجه، ولم يُرِدْ بذلك نفي دخوله في الزَّمن الماضي (وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ) عبد العزَّى (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ بالسَّند السَّابق: (رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، هَلَكَ فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل الإسلام.
وهذا الحديث من أفراده.

3442 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا(1) أبو سلمة بن عبد الرَّحمن» أي: ابن عوفٍ الزُّهريُّ(2): (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ) زاد في رواية عبد الرَّحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة الآتية قريبًا(3) [خ¦3443]: «في الدُّنيا والآخرة» وقال البيضاويُّ: الموجب لكونه أولى النَّاس به أنَّه كان أقرب المرسلين إليه، وأنَّ دينه متَّصلٌ بدينه، ليس بينهما نبيٌّ، وأنَّ عيسى عليه السلام كان مبشِّرًا به، ممهِّدًا لقواعد دينه، داعيًا الخلق إلى تصديقه (وَالأَنْبِيَاءُ) عليهم الصلاة والسلام (أَوْلَادُ عَلَّاتٍ) بفتح العين وتشديد اللَّام، والعلَّة: الضَّرَّة، مأخوذةٌ من «العَلَل» وهي الشَّربة الثَّانية بعد الأولى، وكأنَّ الزَّوج قد علَّ منها بعدما كان ناهلًا من الأخرى. وأولاد العلَّات: أولاد الضَّرَّات من رجلٍ واحدٍ. يريد: أنَّ الأنبياء أصل دينهم واحدٌ وفروعهم مختلفةٌ، فهم متَّفقون في الاعتقاديَّات المسمَّاة بأصول الدِّين، كالتَّوحيد وسائر علم الكلام، مختلفون في الفروع، وهي الفقهيَّات. وإنَّ عيسى (لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ) وهو كالشَّاهد لقوله: «أنا أولى--------------------------------------------
(1) في غير (د): «أخبرني».
(2) «الزُّهريُّ»: ليس في (د).
(3) «الآتية قريبًا»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 277)