آخره، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «هذا» (فَقَالَ) له الملك: (إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ) عليه(1) من القرع والفقر.
(وَأَتَى) الملك (الأَعْمَى) الَّذي مسح عينيه فعاد بصره (فِي صُورَتِهِ) الَّتي كان عليها (فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ) ولأبي ذرٍّ: «وابن السَّبيل» (وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «به الحبال في سفره» (فَلَا بَلَاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِـ) الله (الَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وقال» له(2): (قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ) عليَّ (بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) وضُبِّب في الفرع على: «فقد أغناني» وكذا في «اليونينيَّة» (فَخُذْ مَا شِئْتَ) زاد شيبان: «وَدْع ما شئت» (فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ اليَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ للهِ) بالجيم السَّاكنة والهاء في الفرع وأصله(3). قال الحافظ ابن حجرٍ: وهي رواية كريمة وأكثر روايات مسلمٍ، أي: لا أشقُّ عليك في ردِّ شيءٍ تطلبه منِّي أو تأخذه، ولأبي ذرٍّ -كما في الفرع وأصله-: «لا أحمدك» بالحاء المهملة والميم بدل الجيم والهاء «لشيءٍ» باللَّام بدل الموحَّدة، أي: لا أحمدك على ترك شيءٍ تحتاج إليه من مالي، كقوله:
وليس على طول الحياة تندُّمٌ … ......................
أي: على فوت طول الحياة. وادَّعى القاضي عياضٌ أنَّه لم تختلف رواة البخاريِّ في أنَّها بالحاء والميم، وما ذُكِر يردُّ دعواه، وأمَّا ما حكاه القاضي: أنَّ بعضهم لمَّا أشكل عليه معناه، أسقط الميم فصار: «لا أحدُّك» بتشديد الدَّال، أي: لا أمنعك. فقال في «المصابيح»: إنَّه تكلُّفٌ، وأساء وغيَّر الرِّواية، وإنَّه جراءةٌ(4) عظيمةٌ لا يقدم(5) عليها من يتَّقي الله (فَقَالَ) الملَك له: (أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ) اختبركم الله (فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ) وسقط الفاعل لأبي ذرٍّ--------------------------------------------
(1) «عليه»: ليس في (د).
(2) «له»: ليس في (ص) و (م).
(3) «وأصله»: ليس في (ص).
(4) في (د): «جرأةٌ».
(5) في (د): «يقدر».
(وَأَتَى) الملك (الأَعْمَى) الَّذي مسح عينيه فعاد بصره (فِي صُورَتِهِ) الَّتي كان عليها (فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ) ولأبي ذرٍّ: «وابن السَّبيل» (وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ فِي سَفَرِي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «به الحبال في سفره» (فَلَا بَلَاغَ اليَوْمَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِـ) الله (الَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وقال» له(2): (قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ) عليَّ (بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) وضُبِّب في الفرع على: «فقد أغناني» وكذا في «اليونينيَّة» (فَخُذْ مَا شِئْتَ) زاد شيبان: «وَدْع ما شئت» (فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ اليَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ للهِ) بالجيم السَّاكنة والهاء في الفرع وأصله(3). قال الحافظ ابن حجرٍ: وهي رواية كريمة وأكثر روايات مسلمٍ، أي: لا أشقُّ عليك في ردِّ شيءٍ تطلبه منِّي أو تأخذه، ولأبي ذرٍّ -كما في الفرع وأصله-: «لا أحمدك» بالحاء المهملة والميم بدل الجيم والهاء «لشيءٍ» باللَّام بدل الموحَّدة، أي: لا أحمدك على ترك شيءٍ تحتاج إليه من مالي، كقوله:
وليس على طول الحياة تندُّمٌ … ......................
أي: على فوت طول الحياة. وادَّعى القاضي عياضٌ أنَّه لم تختلف رواة البخاريِّ في أنَّها بالحاء والميم، وما ذُكِر يردُّ دعواه، وأمَّا ما حكاه القاضي: أنَّ بعضهم لمَّا أشكل عليه معناه، أسقط الميم فصار: «لا أحدُّك» بتشديد الدَّال، أي: لا أمنعك. فقال في «المصابيح»: إنَّه تكلُّفٌ، وأساء وغيَّر الرِّواية، وإنَّه جراءةٌ(4) عظيمةٌ لا يقدم(5) عليها من يتَّقي الله (فَقَالَ) الملَك له: (أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ) اختبركم الله (فَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ) وسقط الفاعل لأبي ذرٍّ--------------------------------------------
(1) «عليه»: ليس في (د).
(2) «له»: ليس في (ص) و (م).
(3) «وأصله»: ليس في (ص).
(4) في (د): «جرأةٌ».
(5) في (د): «يقدر».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 304)