أخلاقه المحمودة التي لأجلها استَحَقَّ أنْ يُسمَّى بهما، قال الأعشى يمدح بعضَهم:
إلى الماجدِ الفَرْعِ(1) الجوادِ المحمَّدِ
أي: الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة، أو هو من اسمه تعالى «المحمود»، كما قال حسان:
وشقَّ له من اسمه ليُجلَّه … فذو العرش محمودٌ وهذا محمَّدُ
وهل سُمِّيَ بـ «أحمد» قبل «محمَّد» أو بـ «محمَّد» قبلُ؟ قال عياض بالأَوَّل(2)، لأنَّ «أحمد» وقع في الكتب السابقة(3)، و «محمَّدًا» في القرآن، وذلك أنَّه حَمِدَ ربَّه قبل أن يحمدَه الناس، وإليه ذهب(4) السُّهيليُّ وغيرُه، وقال بالثاني ابنُ القيِّم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وأنا أحمد» (وَأَنَا المَاحِي) بالحاء المهملة، أي(5): (الَّذِي(6) يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ) أي: يزيله(7)، لأنَّه بُعِثَ والدنيا مظلمةٌ بغياهب الكفر، فأتى النَّبيُّ(8) صلى الله عليه وسلم بالنور الساطع حتى محاه، وقيل(9): ولمَّا كانتِ البحار هي الماحيةَ للأدرانِ، كان اسمُه(10) صلى الله عليه وسلم فيها الماحي (وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ) يومَ القيامة (عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم، أي: على أَثَري، لأنَّه أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرض، وفي رواية نافعِ بنِ جُبير: «وأنا حاشرٌ بُعثتُ مع الساعة» (وَأَنَا العَاقِبُ) لأنَّه--------------------------------------------
(1) في (د): «القرم»، وكلاهما جاء في الرواية.
(2) في غير (د): «بالأُولى».
(3) في (د): «السالفة».
(4) في غير (د) و (س): «يذهب».
(5) «أي»: ليس في (د) و (ب).
(6) «الذي» سقط في (م).
(7) في (د) و (ص) و (م): «أزاله»، و «أي»: ليس في (د).
(8) «النبي»: مثبت من (د).
(9) «وقيل»: ليس في (د) و (م).
(10) «اسمه»: ليس في (د) و (م)، ووقع في (ص) قبل قوله: «فيها الماحي».
إلى الماجدِ الفَرْعِ(1) الجوادِ المحمَّدِ
أي: الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة، أو هو من اسمه تعالى «المحمود»، كما قال حسان:
وشقَّ له من اسمه ليُجلَّه … فذو العرش محمودٌ وهذا محمَّدُ
وهل سُمِّيَ بـ «أحمد» قبل «محمَّد» أو بـ «محمَّد» قبلُ؟ قال عياض بالأَوَّل(2)، لأنَّ «أحمد» وقع في الكتب السابقة(3)، و «محمَّدًا» في القرآن، وذلك أنَّه حَمِدَ ربَّه قبل أن يحمدَه الناس، وإليه ذهب(4) السُّهيليُّ وغيرُه، وقال بالثاني ابنُ القيِّم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وأنا أحمد» (وَأَنَا المَاحِي) بالحاء المهملة، أي(5): (الَّذِي(6) يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ) أي: يزيله(7)، لأنَّه بُعِثَ والدنيا مظلمةٌ بغياهب الكفر، فأتى النَّبيُّ(8) صلى الله عليه وسلم بالنور الساطع حتى محاه، وقيل(9): ولمَّا كانتِ البحار هي الماحيةَ للأدرانِ، كان اسمُه(10) صلى الله عليه وسلم فيها الماحي (وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ) يومَ القيامة (عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم، أي: على أَثَري، لأنَّه أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرض، وفي رواية نافعِ بنِ جُبير: «وأنا حاشرٌ بُعثتُ مع الساعة» (وَأَنَا العَاقِبُ) لأنَّه--------------------------------------------
(1) في (د): «القرم»، وكلاهما جاء في الرواية.
(2) في غير (د): «بالأُولى».
(3) في (د): «السالفة».
(4) في غير (د) و (س): «يذهب».
(5) «أي»: ليس في (د) و (ب).
(6) «الذي» سقط في (م).
(7) في (د) و (ص) و (م): «أزاله»، و «أي»: ليس في (د).
(8) «النبي»: مثبت من (د).
(9) «وقيل»: ليس في (د) و (م).
(10) «اسمه»: ليس في (د) و (م)، ووقع في (ص) قبل قوله: «فيها الماحي».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 391)