أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ) بفتح التحتيَّة وسكون السين وكسر(1) الدال المهملتين، ويجوزُ ضمُّ الدال، أي: يُرسِلُ شعر ناصيته على جبهته (وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ) بكسر الراء، ولأبي ذر: «يفرُقون» بضمِّها (رُؤُوسَهُمْ) أي: يُلقُون شعر(2) رؤوسهم إلى جانبيه، ولا يتركون منه شيئًا على جبهتهم (فَكَانَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ: «وكان» (أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ) يُرسلون شعر نواصيهم(3) على جباههم(4) (وَكَانَ) بالواو(5)، ولأبي ذر: «فكان» (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ) لأنَّهم كانوا على بقيَّةٍ مِن دِين الرُّسُل، فكانت موافقتُهم أحبَّ إليه من موافقة عُبَّاد الأوثان (فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ) أي: فيما لم يُخالِف شرعَه (ثُمَّ فَرَقَ) بالتخفيف (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ) أي: شعر رأسه، أي: ألقاه إلى جانبي رأسه، فلم يترك منه شيئًا على جبهتهِ بعدَما أسدل(6) لأمرٍ أُمِرَ به.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الهجرة»(7) [خ¦3944] و «اللباس» [خ¦5917]، ومسلمٌ في «الفضائل»، وأبو داود في «الترجُّل»، والترمذيُّ في «الشمائل»، والنَّسائيُّ في «الزينة»، وابن ماجه في «اللباس».

3559 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبدُ الله بنُ عثمانَ المروزيُّ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، محمَّدِ بنِ ميمونَ اليَشكُريِّ المروزيِّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمزة شقيقِ بنِ سَلَمة (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاصي (رضي الله عنهما) أنَّه--------------------------------------------
(1) «وكسر»: ليس في (م).
(2) في (ص) و (م): «شعور».
(3) في (م): «ناصيتهم».
(4) في (ج) و (م): «جبهتهم». وقوله: «يُرسلون شعر نواصيهم على جباههم» سقط من (د). وهي ثابتة على هامش (ج).
(5) «بالواو»: ليس في (ص) و (م).
(6) في (ب) و (س): «سدل».
(7) في «كتاب المغازي».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 419)