3585 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أُويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) أبو بكرٍ عبدُ الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ) القرشيِّ التيميِّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَفْصُ(1) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا (بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ رضي الله عنهما (يَقُولُ: كَانَ المَسْجِدُ) النبويُّ (مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ) كانت له كالأعمدة (فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ يَقُومُ) مستندًا (إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ) بضمِّ الصاد مبنيًّا للمفعول (وَكَانَ) بالواو، ولأبوي الوقت وذرٍّ: «فكان» (عَلَيْهِ) أي: على المنبر (فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ) بكسر العين المهملة وبالشين المعجمة المخففة، الناقة التي أتت عليها من يوم إرسال الفحل عليها عشرةُ أشهرٍ (حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ) بالنون.
وهذا الحديث سبق في «باب الخطبة على المنبر» من «كتاب الجمعة» [خ¦918].
وقد قال الشافعي رضي الله عنه فيما نقله ابنُ أبي حاتم عنه في «مناقبه»: ما أعطى الله نبيًّا ما أعطى نبيَّنا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم، فقيل: أعطى عيسى إحياء الموتى؟ قال: أعطى محمَّدًا حنين الجذع حتى سُمِعَ صوتُه، فهي(2) أكبر من ذلك، وقد قال ابنُ السبكيِّ: والصحيح عندي أنَّ حنين الجذع متواترٌ، وعن ابن حجر نحوه، ولفظه: حنين الجذع وانشقاق القمر نُقِلَ كلٌّ منهما نقلًا مستفيضًا يُفيد القطع عند مَن يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممَّن لا ممارسةَ له في ذلك. انتهى. وقد ذكرتُ في «المواهب» من مباحث ذلك ما يكفي، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) في (م): «جعفر».
(2) في (د) و (ب): «فهو».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 456)