3584 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) المخزوميُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) أيمنَ الحبشيَّ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ) يخطُبُ (إِلَى شَجَرَةٍ، أَوْ) قال: إلى (نَخْلَةٍ) بالشكِّ من الراوي (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لم تُسَمَّ (أَو رَجُلٌ) في رواية ابن أبي روَّاد عند البيهقيِّ في «الدلائل» أنَّه تميمٌ الداريُّ: (يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا) بالتخفيف (نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا) عَمِلَه باقُومُ، بالموحَّدة والقاف المضمومة آخره ميم أو لام، أو هو مينا أو إبراهيمُ أو كلابُ أو صباحُ، والأوَّلُ أشهرُ، وروى الواقديُّ من حديث أبي هريرة: «أنَّ تميمًا أشار بعمله، فعمله كلابُ مولى العبَّاس» وجزم البَلاذُِرِيُّ بأنَّ الذي عمله أبو رافعٍ مولى النبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ) برفع «يومُ» اسم «كان» وبالنصب على الظرفية، وقتُ الخطبة (دُفِعَ) بضمِّ الدال المهملة وكسر الفاء، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «رُفِع(1)» «بالراء» بدل: «الدال»، أي: النبيُّ صلى الله عليه وسلم (إِلَى المِنْبَرِ) ليخطُبَ عليه (فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ) التي كان يخطُبُ عندَها (صِيَاحَ الصَّبِيِّ) زاد في «البيع» [خ¦2095]: «حتى كادت أن تنشقَّ» (ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَضَمَّهُ) أي: الجِذْع، وللأصيلي وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فضمَّها» أي: النخلة (إِلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (تَئِنُّ) أي: فجعلت تئنُّ (أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ) بضمِّ التحتية آخره نون مبنيًّا للمفعول، من التسكين (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (كَانَتْ) أي: النخلة (تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا).
وهذا الحديث سبق في «باب النجار» من «البيوع» [خ¦2095].--------------------------------------------
(1) ليست في (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 455)