بالمثلثة، ابنِ دِرهمٍ (أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة، العنبريُّ -بالنون الساكنة- قال: (حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ -وَاسْمُهُ عُمَرُ) بضمِّ العين (بْنُ العَلَاءِ-) بفتح العين المهملة ممدودًا، وسقطت الواو مِن قوله: «واسمُه» لأبي ذرٍّ(1) (أَخُو أَبِي عَمْرِو) بفتح العين وسكون الميم (بْنِ العَلَاءِ) أحدِ القرَّاء السبعة (قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا) مولى ابنِ عمرَ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه قال: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ) بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة أي: كان يخطب مستندًا إلى جِذْع نخلةٍ (فَلَمَّا اتَّخَذَ) عليه الصلاة والسلام (المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ) للخطبة (فَحَنَّ الجِذْعُ) لمفارقته حنينَ المتألِّمِ المشتاقِ عند الفراق، وإنَّما يشتاقُ إلى بركة الرسول(2) عليه الصلاة والسلام، ويتأسَّفُ(3) على مفارقته أعقلُ العقلاء، والعقلُ والحنينُ بهذا الاعتبار يَستدعي الحياة، وهذا يدُلُّ على أنَّ الله تعالى خَلَقَ فيه الحياة والعقل والشوق، ولهذا حَنَّ (فَأَتَاهُ) عليه الصلاة والسلام (فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ) فسَكَنَ.
وهذا الحديث أخرجه الترمذيُّ في «الصلاة».
(وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيدِ) جزم المِزِّيُّ بأنَّه عبدُ بنُ حُميدٍ الحافظُ المشهور، قال: وكان اسمُه: عبد الحميد، وقيل له: عبدٌ بغيرِ إضافةٍ تخفيفًا: (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين وفتح الميم، ابنِ فارسٍ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ العَلَاءِ) المازنيُّ أخو أبي(4) عمرو بن العلاء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمرَ (بِهَذَا)(5) الحديث السابق، وهذا التعليقُ وصلَه الدارِميُّ في «مسنده» عن عثمانَ بنِ عمرَ بهذا الإسناد (وَرَوَاهُ) أي: الحديث (أَبُو عَاصِمٍ) النبيلُ فيما وصله البيهقيُّ وأبو داود (عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ) بفتح الراء والواو المشدَّدة، ميمونٍ المروزيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)، فذكره.--------------------------------------------
(1) قوله: «بفتح العين المهملة … » ليس في (ص) و (م).
(2) في (د): «بركته».
(3) في (د): «وياسف»، وفي (م): «ويشتاق».
(4) «أبي»: ليس في (م).
(5) في (م): «هذا».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 454)