فقد القنية دون القناعة فإنَّه يُقال له: فقيرٌ وغَنِيٌّ ({الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}) فإنَّ كفَّار مكَّةَ أخرجوهم وأخذوا أموالَهم ({يَبْتَغُونَ}) يطلبون بهجرَتِهِم ({فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ}) دينَ اللهِ وشرعَ رسولِه بأنفسِهم وأموالِهِم ({أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8]) الذين ظهر صدقهم في إيمانِهِم، وسقط قوله: «{الَّذِينَ أُخْرِجُوا} … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: {الْمُهَاجِرِينَ}: «الآية».
(وَقَالَ: {إِلاَّ}) ولأبي ذرٍّ: «وقال الله: {إِلاَّ}» ({تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ}) أي: وإنْ لم تنصروه فسينصره الله؛ إذ أخرجه من الغار (إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]) أي: بالعصمة والمعونة، وسقط قوله: «إلى قوله: {إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}» لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: {نَصَرَهُ اللّهُ}: «الآية».
(قَالَتْ عَائِشَةُ) ممَّا ذكره في: «باب الهجرة إلى المدينة» الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦3905] (وَأَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ ممَّا وصلَه ابنُ حِبَّانَ في «صحيحه» (وَابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا أخرجه أحمدُ والحاكم (رضي الله عنهم: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الغَارِ) لمَّا خرجا من مكَّة إلى المدينة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 549)