(4) (بَابُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ) فضل (النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) والمرادُ بالبَعديَّة هنا: الزمانيَّة، أمَّا(1) البَعديَّة في الرتبة؛ فيُقال فيها: الأفضلُ بعدَ الأنبياءِ أبو بكرٍ، وقد أطبق السلف(2) على أنَّه أفضلُ الأُمَّة، حكى الشافعيُّ وغيرُه إجماعَ الصحابة والتابعين على ذلك.

3655 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ بلال (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عمرَ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «في(3) زمان(4) رسول الله» (صلى الله عليه وسلم) بأن نقولَ: فلان خيرٌ مِن فلان (فَنُخَيِّرُ) فنفضِّلُ (أَبَا بَكْرٍ) على جميع البشر بعدَ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (ثُمَّ) نفضِّلُ بعدَه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، ثُمَّ) بعدَ عمرَ (عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنهم) وسقط لفظ «ابن الخطاب» و «ابن عفان» لأبي ذرٍّ، زاد في رواية عُبيد الله بن عمر عن نافعٍ في «مناقب عثمان» [خ¦3697] «ثم نتركُ أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم فلا نُفاضِلُ بينهم»، وزاد الطبرانيُّ في رواية: «فيسمعُ(5) رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فلا يُنكِرُه»، ولا يلزم مِن سكوتِهِم إذْ ذاكَ عن تفضيلِ عليٍّ عدمَ تفضيلِه، وفي بعض طرق الحديث عند ابن عساكر: عن عبد الله بن يسار، عن سالم عن ابن عمر قال:--------------------------------------------
(1) في (د): «وأما».
(2) في (د): «أطبقوا».
(3) «في»: ليس في (ص).
(4) «في زمان»: ليس في (م).
(5) في (ص): «يسمع»، وفي (م): «ويسمع».

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 557)