إنَّكم لتعلمون أنَّا كنَّا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول(1): أبو بكر وعمر وعثمان(2)؛ يعني: في الخلافة، كذا في أصل الحديث، ففيه(3) تقييدُ الخيريَّة المذكورة والأفضليَّة بما يتعلَّق بالخلافة، فقد أطبق السلفُ على خَيْريَّتِهِم(4) عند الله على هذا الترتيب كخلافتهم، وذهب بعضُ السلف إلى تقديم عليٍّ على عثمان، وممَّن قال به سفيانُ الثوريُّ لكن قيل: إنَّه رجعَ عنه(5)، وقال مالكٌ في «المدونة» وتبعه يحيى بن القطَّان وغيره: لا يفضُلُ أحدهما على الآخر، وقالت الشيعة وكثير من المعتزلة: الأفضلُ بعد النبيِّ صلى الله عليه وسلم عليٌّ.
وهذا الحديث من أفراده، ورجال إسناده مدنيُّون.

(5) (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، قَالَهُ أَبُوسَعِيدٍ) الخدريُّ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الباب السابق [خ¦3654].--------------------------------------------
(1) قوله: «من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول»: سقط من غير (د).
(2) زيد في (ب) و (س): «وعلي».
(3) في (م): «فعند».
(4) في (د): «خيرتهم».
(5) «عنه»: مثبت من (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 558)