بن عفَّان يحدِّث (عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً) بلام التَّأكيد (لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهمَا) يعني: الصَّلاة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يصلِّيهما؛ يعني: الرَّكعتين» (وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا؛ يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ) صلاة (العَصْرِ) وهذا النَّفي مُعارَضٌ بإثبات غيره أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يصلِّيهما لسببٍ سبق ذكره في «الصَّلاة» [خ¦9/ 336 - 944] ومناسبة هذه الأحاديث لِمَا ترجم له ما فيها من ذكر الصُّحبة المقتضية للشَّرف العالي على أنَّه قد ورد في فضل السَّيِّد معاوية رضي الله عنه أحاديث، لكنَّها ليست على شرط المؤلِّف، فمن ثمَّ لم يقل: باب مناقب معاوية أو فضائله؛ إذ إنَّه لا تصريحَ بذلك فيما ساقه في الباب على ما لا يخفى.
وهذا الحديث من أفراده، وسبق في «باب لا يتحرَّى الصَّلاة قبل غروب الشَّمس» [خ¦587] من «كتاب الصَّلاة».
(29) (باب مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ) الزَّهراء البتول، بنت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من خديجة (رضي الله عنها) ولأبي ذرٍّ: «عليها السلام»، قال ابن عبد البرِّ: إنَّها وأختها أمَّ كلثومٍ أفضلُ(1) بناته صلى الله عليه وسلم، وقال: ووُلِدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولده عليه الصلاة والسلام، وتزوَّجها عليٌّ رضي الله عنه بعد بدرٍ في السَّنة الثَّانية، وولدت له حَسَنًا وحُسَينًا ومُحْسِنًا وزينب وأمَّ كلثومٍ ورقيَّة، فماتت رقيَّة ولم تبلغ، كذا رواه الطَّبريُّ عن اللَّيث، وقال غيره: فمات محسنٌ صغيرًا، ولم يتزوَّج عليها حتَّى ماتت، ولم يكن للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عقبٌ إلَّا من ابنته فاطمة رضي الله عنها، وتُوفِّيت بعد موته صلى الله عليه وسلم بستَّة أشهرٍ، وقيل: بثمانية أشهرٍ، وقيل: بمئة يومٍ، وقيل: بسبعين، والأوَّل أشهر، وكانت وفاتها ليلة الثُّلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهي ابنة تسعٍ وعشرين سنةً قاله المدائنيُّ، وقيل:--------------------------------------------
(1) هكذا باتفاق الأصول، والذي في «الاستيعاب»: «أصغر».
وهذا الحديث من أفراده، وسبق في «باب لا يتحرَّى الصَّلاة قبل غروب الشَّمس» [خ¦587] من «كتاب الصَّلاة».
(29) (باب مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ) الزَّهراء البتول، بنت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من خديجة (رضي الله عنها) ولأبي ذرٍّ: «عليها السلام»، قال ابن عبد البرِّ: إنَّها وأختها أمَّ كلثومٍ أفضلُ(1) بناته صلى الله عليه وسلم، وقال: ووُلِدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولده عليه الصلاة والسلام، وتزوَّجها عليٌّ رضي الله عنه بعد بدرٍ في السَّنة الثَّانية، وولدت له حَسَنًا وحُسَينًا ومُحْسِنًا وزينب وأمَّ كلثومٍ ورقيَّة، فماتت رقيَّة ولم تبلغ، كذا رواه الطَّبريُّ عن اللَّيث، وقال غيره: فمات محسنٌ صغيرًا، ولم يتزوَّج عليها حتَّى ماتت، ولم يكن للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عقبٌ إلَّا من ابنته فاطمة رضي الله عنها، وتُوفِّيت بعد موته صلى الله عليه وسلم بستَّة أشهرٍ، وقيل: بثمانية أشهرٍ، وقيل: بمئة يومٍ، وقيل: بسبعين، والأوَّل أشهر، وكانت وفاتها ليلة الثُّلاثاء لثلاثٍ خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وهي ابنة تسعٍ وعشرين سنةً قاله المدائنيُّ، وقيل:--------------------------------------------
(1) هكذا باتفاق الأصول، والذي في «الاستيعاب»: «أصغر».
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 697)