ابنة ثلاثين، وصلَّى عليها عليٌّ، وقيل: العبَّاس، وقيل: أبو بكرٍ. وسقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.
(وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله في «علامات النُّبَّوة» [خ¦3624] مطوَّلًا: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ) وروى النَّسائيُّ من حديث داود بن أبي الفرات عن عِلْباءَ بِن أَحْمَر اليَشْكُريِّ(1) عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل نساء أهل الجنَّة خديجة بنت خويلدٍ وفاطمة بنت محمَّدٍ»، وداود بن أبي الفرات وعلباء(2) بن أحمر ثقتان، فالحديث صحيحٌ، وهو صريحٌ في أنَّ فاطمة وأمَّها أفضلُ نساء أهل الجنَّة، والحديث الأوَّل المُعلَّق يدلُّ لتفضيلها على أمِّها، قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين السُّبكيُّ: فالذي نختاره وندين الله به أنَّ فاطمة أفضل ثمَّ خديجة ثمَّ عائشة، ولم يخف عنَّا الخلاف في ذلك، ولكن إذا جاء نهرُ الله بَطَلَ نهرُ مَعْقِلٍ.

3767 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبدِ الله (عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ) رضي الله عنهما: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ) بفتح المُوحَّدة: قطعةٌ (مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا) فقد(3) (أَغْضَبَنِي) استدلَّ به السُّهيليُّ على أنَّ من سبَّها فإنَّه يكفر، وأنَّها أفضل بناته صلى الله عليه وسلم، وعُورِض: بأنَّ أخواتها زينب ورقيَّة وأمَّ كلثومٍ يشاركنها في الصِّفة المذكورة؛ لأنَّ كلًّا منهنَّ--------------------------------------------
(1) في كل الأصول: «علي بن أحمد السكري» وهو تصحيف، والتصويب من سنن النسائي الكبرى (8297) وكتب الرجال.
(2) في الأصول كلها تصحيفًا: «علي»، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(3) «فقد»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 698)