سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ أنَّه(1) (سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه حِينَ خَرَجَ) أي: سافر يحيى (مَعَهُ) أي: مع أنسٍ رضي الله عنه (إِلَى الوَلِيدِ) بن عبد الملك بن مروان، وكان أنسٌ رضي الله عنه قد توجَّه من البصرة حين آذاه الحجَّاج إلى دمشق يشكوه إلى الوليد بن عبد الملك، فأنصفه منه (قَالَ) أي أنسٌ: (دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ) بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وكسر ثالثه، أي: يعطي (لَهُمُ البَحْرَيْنِ) البلد المشهور بالعراق على جهة الإقطاع، وكان عليه الصلاة والسلام صالح أهله وضرب عليهم الجزية (فَقَالُوا) أي: الأنصار: (لَا) تُقْطِع لنا (إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِمَّا) بكسر الهمزة وتشديد الميم (لَا) والأصل: إن ما لا تريدوا ولا تقبلوا، فأُدغِمت النُّون في الميم، وحُذِف فعل الشَّرط فصار: «إمَّا لا» (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) أي: يوم القيامة على الحوض (فَإِنَّهُ) أي: إنَّ(2) إقطاع المال (سَيُصِيبُكُمْ) بالتَّحتيَّة بعد السِّين، ولأبي ذرٍّ:--------------------------------------------
(1) «أنَّه»: ليس في (م).
(2) «إنَّ»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 32)