«لا أزال أحبُّه بعدما سمعت رسول الله» (صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -فَبَدَأَ بِهِ- وَ) من (سَالِمٍ مَوْلَى) امرأة (أَبِي حُذَيْفَةَ) بن عتبة الأنصاريَّة، وكان أبو حذيفة تبنَّاه لمَّا تزوَّج بها، فنُسِب إليه (وَ) من (مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَ) من (أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) وفي «التِّرمذيِّ» مرفوعًا: «وأقرؤهم أبيُّ بن كعبٍ» وقال أبو عمر: قال محمَّد بن سعدٍ عن الواقديِّ: أوَّل من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة أبيُّ بن كعبٍ، وهو أوَّل من كتب في آخر الكتاب، وكتبه فلان بن فلانٍ.

3809 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة ثمَّ المُعجَمة المُشدَّدة، بندارٌ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ (قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج يقول: (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) يقول: (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأُبَيٍّ) هو ابن كعبٍ: (إِنَّ اللهَ) عز وجل (أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ) سورة ({لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [البينة: 1]) زاد أبو ذرٍّ: «{مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}» قراءةَ إبلاغٍ وإنذار، لا قراءة تعلُّمٍ واستذكار (قَالَ) أبيٌّ: (وَسَمَّانِي) اللهُ لك يا رسول الله؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ) سمَّاك لي، وعند الطَّبرانيِّ من وجهٍ آخر عن أُبيِّ بن كعبٍ قال: «نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى» (قَالَ) أنسٌ رضي الله عنه: (فَبَكَى) أُبيٌّ فرحًا وسرورًا، أو خوفًا ألَّا يقوم بشكر تلك النِّعمة، وإنَّما استفسره بقوله: «وسمَّاني» لأنَّه جوَّز أن يكون أمره أن يقرأ على رجلٍ من أمَّته غير مُعيَّنٍ فاخترتني أنت، وقال القرطبيُّ: خصَّ هذه السُّورة بالذِّكر؛ لِمَا احتوت عليه من التَّوحيد والرِّسالة والإخلاص والصُّحف والكتب المُنزَّلة على الأنبياء،

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 51)