-بضمِّ الهمزة مُصغَّرًا-: (ارْكَبْ) وسِرْ (إِلَى هَذَا الوَادِي) وادي مكَّة (فَاعْلَمْ) بهمزة وصلٍ (لِي عِلْمَ) بكسر العين وسكون اللَّام (هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، يَأْتِيهِ الخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الأَخُ) أُنَيسٌ المذكور، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «فانطلق الآخَر» بفتح الخاء المعجمة بدل قوله: «الأخ» (حَتَّى قَدِمَهُ) أي: وادي مكَّة (وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ) الذي يسلب الأرواح صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى) أخيه (أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ(1) بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَكَلَامًا) نُصِب بتقدير: وسمعته يقول كلامًا، أو عطفًا على ضمير «رأيته» من باب قوله:
علفتها تبنًا وماءً باردًا
أو ضمَّن الرُّؤية معنى الأخذ، أي: أخذت منه(2) كلامًا (مَا هُو بِالشِّعْرِ) زاد مسلمٌ: «ولقد وضعت قوله على أقراء الشِّعر فلم يلتئم عليها، والله إنَّه لصادقٌ» (فَقَالَ) له أبو ذرٍّ: (مَا شَفَيْتَنِي) بالشِّين المعجمة والفاء (مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَ(3) حَمَلَ شَنَّةً) بفتح المعجمة والنُّون المُشدَّدة: قِرْبةً خَلِقةً (لَهُ فِيهَا مَاءٌ) وسار (حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى المَسْجِدَ، فَالتَمَسَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) أي: طلبه (وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ) قريشًا فيؤذونه (حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ(4) فَرَآهُ) ولأبي ذرٍّ: «اضطجع(5)» وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «فاضطجع فرآه» (عَلِيٌّ) رضي الله عنه (فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ) وفي رواية أبي قتيبة السَّابقة في «قصَّة زمزم» [خ¦3522] «فقال: كأنَّ الرَّجل غريبٌ؟ قلت: نعم» (فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ) ولأبي قتيبة: «قال عليٌّ له: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه(6)» (فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ) أبو ذرٍّ (قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى المَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ اليَوْمَ) فيه (وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى--------------------------------------------
(1) «يأمر»: سقط من (ب).
(2) في (م): «عنه».
(3) «الواو»: سقط من (ب).
(4) زيد في (ص) و (م): «اضطجع»، وليس بصحيح، إذ هو في رواية أبي ذر، كما سيأتي.
(5) «اضطجع»: سقط من (م).
(6) «معه»: ليس في (ص) و (م)، وزيد في (ص): «قال».
علفتها تبنًا وماءً باردًا
أو ضمَّن الرُّؤية معنى الأخذ، أي: أخذت منه(2) كلامًا (مَا هُو بِالشِّعْرِ) زاد مسلمٌ: «ولقد وضعت قوله على أقراء الشِّعر فلم يلتئم عليها، والله إنَّه لصادقٌ» (فَقَالَ) له أبو ذرٍّ: (مَا شَفَيْتَنِي) بالشِّين المعجمة والفاء (مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَ(3) حَمَلَ شَنَّةً) بفتح المعجمة والنُّون المُشدَّدة: قِرْبةً خَلِقةً (لَهُ فِيهَا مَاءٌ) وسار (حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى المَسْجِدَ، فَالتَمَسَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) أي: طلبه (وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ) قريشًا فيؤذونه (حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ(4) فَرَآهُ) ولأبي ذرٍّ: «اضطجع(5)» وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «فاضطجع فرآه» (عَلِيٌّ) رضي الله عنه (فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ) وفي رواية أبي قتيبة السَّابقة في «قصَّة زمزم» [خ¦3522] «فقال: كأنَّ الرَّجل غريبٌ؟ قلت: نعم» (فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ) ولأبي قتيبة: «قال عليٌّ له: انطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه(6)» (فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ) أبو ذرٍّ (قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى المَسْجِدِ، وَظَلَّ ذَلِكَ اليَوْمَ) فيه (وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى--------------------------------------------
(1) «يأمر»: سقط من (ب).
(2) في (م): «عنه».
(3) «الواو»: سقط من (ب).
(4) زيد في (ص) و (م): «اضطجع»، وليس بصحيح، إذ هو في رواية أبي ذر، كما سيأتي.
(5) «اضطجع»: سقط من (م).
(6) «معه»: ليس في (ص) و (م)، وزيد في (ص): «قال».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 118)