مَضْجِعِهِ) بكسر الجيم، ولأبي ذرٍّ «مضجَعه» بفتحها (فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا نَالَ) بالنُّون، أي: أما آنَ (لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ) أي: أن يكون له منزلٌ مُعيَّنٌ يسكنه، أو أراد دعوته إلى منزله، وأضاف المنزل إليه بملابسة إضافته له فيه (فَأَقَامَهُ) من(1) مضجعه (فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ؛ فَعَادَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «فغدا» ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «قعد» (عَلِيٌّ على مِثْلَ ذَلِكَ) الفعل من أخذه إلى منزله (فَأَقَامَ مَعَهُ) وسقط من «اليونينيَّة» وغيرها قوله «على» التي بعد «عليّ» (ثُمَّ قَالَ) له عليٌّ: (أَلَا تُحَدِّثُنِي) بالرَّفع (مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ) هنا؟ (قَالَ) أبو ذرٍّ: (إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنَّنِي) إلى مقصودي(2)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «لترشدنِّي» بنونٍ واحدةٍ مُشدَّدةٍ (فَعَلْتُ، فَفَعَلَ) عليٌّ ما ذكره له من العهد والميثاق (فَأَخْبَرَهُ) أبو ذرٍّ عن مقصده(3)، ولأبي ذرٍّ «فأخبرته» بتاء المتكلِّم قبل الضَّمير، وفيه التفاتٌ (قَالَ) له عليٌّ: (فَإِنَّهُ حَقٌّ، وَهُو رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) سقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ (فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتَّبِعْنِي) بتشديد الفوقيَّة لأبي ذرٍّ، وبتخفيفها ساكنةً لغيره (فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ المَاءَ) ولأبي قتيبة [خ¦3523] «قمتُ إلى الحائط كأنِّي أصلح نعلي»، ولعلَّه قالهما جميعًا (فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتَّبِعْنِي) بتشديد الفوقيَّة لأبي ذرٍّ وبتخفيفها لغيره (حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ) أبو ذرٍّ ذلك (فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ) أي: يتبعه (حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ) أبو ذرٍّ (مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ) صلى الله عليه وسلم (وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ) غِفَارٍ (فَأَخْبِرْهُمْ) بشأني لعلَّ الله أن ينفعهم بك (حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي) ولأبي قتيبة [خ¦3523] «قال لي: يا أبا ذرٍّ اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك، فإذا بلغك ظهورنا فأقبل»، وإنَّما أمره بالكتمان خوفًا عليه من قريشٍ (قَالَ) أبو ذرٍّ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَصْرُخَنَّ بِهَا) لأرفعنَّ بكلمة التَّوحيد صوتي (بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ) بفتح النُّون، أي: في جمعهم (فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ) الحرام (فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَامَ القَوْمُ) قريشٌ (فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ) على الأرض (وَأَتَى العَبَّاسُ) بن--------------------------------------------
(1) في (ص): «عن».
(2) في (ص) و (م): «المقصود».
(3) في (ص): «أبو ذرٍّ بمقصده»، وفي (م): «أبو ذرٍّ مقصوده».
(1) في (ص): «عن».
(2) في (ص) و (م): «المقصود».
(3) في (ص): «أبو ذرٍّ بمقصده»، وفي (م): «أبو ذرٍّ مقصوده».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 119)