(وَتَرَكَ نَمِرَةً) كساءً مُخطَّطًا (فَكُنَّا) لمَّا كفَّناه (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا) بها (رِجْلَيْهِ بَدَا) بغير همزةٍ (رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ) بطرفها (وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ) بذالٍ وخاءٍ مُعجَمتين، حشيشِ مكَّة ذي الرِّيح الطَّيِّب (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ) نضجت وطابت (فَهْو يَهْدَُِبُهَا) بكسر الدَّال المُهمَلة مُصحَّحًا عليها في الفرع وأصله، ويجوز الضَّمُّ والفتح، أي: يجتنيها. وهذا الحديث مرَّ في «باب إذا لم يجد كفنًا إلَّا ما يواري به رأسه» [خ¦1276] من «كتاب الجنائز».

3898 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ-) أي: ابن درهمٍ، وسقط لفظ «هو» لأبي ذرٍّ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث التَّيميِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ) اللَّيثيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه؛ كذا في هامش «اليونينيَّة» مُخرَّجًا له بعد قوله: «رضي الله عنه» بعطفةٍ بالحمرة خفيَّة، وزاد في الفرع «صلى الله عليه وسلم» (يَقُولُ: الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ) بالإفراد على الأصل؛ لاتِّحاد محلِّها الذي هو القلب، وحذف «إنَّما» والجمع المُحلَّى بـ «أل» يفيد الاستغراق، وهو مستلزمٌ للحصر المثبت للحكم المذكور ونفيه عن غيره، فلا عمل إلَّا بنيَّةٍ (فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا) بغير تنوينٍ (يُصِيبُهَا أَوِ) إلى (امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا) نيَّةً وقصدًا (فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) من الدُّنيا والمرأة حكمًا وشرعًا، أو هجرته إليهما قبيحةٌ غير صحيحةٍ أو غير مقبولةٍ، فلا نصيب له في الآخرة، والذي دعاهم لهذا التَّقدير اتِّحاد الشَّرط والجزاء، ولا بدَّ من تغايرهما، وأجاب بعضهم: بأنَّه إذا اتَّحد مثل ذلك يكون المراد به: المُبالَغة في التَّحقير كهذه، أو التَّعظيم كقوله: (وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى) طاعة (اللهِ وَرَسُولِهِ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 177)