بِالأَمَانِ) وعند ابن إسحاق: «فناديت القوم أنا سراقة بن مالك بن جُعْشمٍ، انظروني أكلِّمكم، فوالله لا يأتيكم منِّي شيءٌ تكرهونه» (فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عَنْهُمْ؛ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ) قريشًا (قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ) يدفعونها لمن يقتلك أو يأسرك (وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ) قريشٌ (بِهِمْ) من الحرص على الظَّفر بهم، وغير ذلك (وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ وَالمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَأَانِي) لم ينقصاني -النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ- شيئًا (وَلَمْ يَسْأَلَانِي) شيئًا ممَّا معي (إِلَّا أَنْ قَالَ) لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَخْفِ عَنَّا) بفتح الهمزة وسكون المُعجَمة بعدها فاءٌ، أمرٌ من الإخفاء، قال سراقة: (فَسَأَلْتُهُ) عليه الصلاة والسلام (أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ) بسكون الميم (فَأَمَرَ) عليه الصلاة والسلام (عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ) بكسر الدَّال المُهمَلة بعدها تحتيَّةٌ، وفي نسخةٍ «من(1) أدَمٍ» بفتح الدَّال وحذف التَّحتيَّة؛ جلدٍ مدبوغٍ، زاد ابن إسحاق: «فأخذته فجعلته في كنانتي ثمَّ رجعت» (ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) ومن معه إلى جهة مقصده.
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا) بكسر التَّاء وتخفيف الجيم، حال كونهم (قَافِلِينَ) راجعين (مِنَ الشَّأْمِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ) وقول الدِّمياطيِّ -إنَّ الذي كسا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ إنَّما هو طلحة بن عبيد الله، وكان جائيًا من الشَّام في عيرٍ؛ متمسِّكًا في ذلك بأنَّ أهل السِّير لم يذكروا أنَّ الزُّبير لقي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في طريق(2) الهجرة، وإنَّما هو طلحة بن عبيد الله- ليس فيه دلالةٌ على ذلك، فالأَولى الجمعُ بينهما، وإلَّا فما في «الصَّحيح» أصحُّ، لا سيَّما والرِّواية التي فيها طلحة من طريق ابن لَهِيعة عن أبي الأسود عن عروة، والتي في «الصَّحيح» من(3) طريق عُقيلٍ عن--------------------------------------------
(1) «من»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (م): «طريقة»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ب): «عن»، وهو تحريفٌ.
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا) بكسر التَّاء وتخفيف الجيم، حال كونهم (قَافِلِينَ) راجعين (مِنَ الشَّأْمِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ) وقول الدِّمياطيِّ -إنَّ الذي كسا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ إنَّما هو طلحة بن عبيد الله، وكان جائيًا من الشَّام في عيرٍ؛ متمسِّكًا في ذلك بأنَّ أهل السِّير لم يذكروا أنَّ الزُّبير لقي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في طريق(2) الهجرة، وإنَّما هو طلحة بن عبيد الله- ليس فيه دلالةٌ على ذلك، فالأَولى الجمعُ بينهما، وإلَّا فما في «الصَّحيح» أصحُّ، لا سيَّما والرِّواية التي فيها طلحة من طريق ابن لَهِيعة عن أبي الأسود عن عروة، والتي في «الصَّحيح» من(3) طريق عُقيلٍ عن--------------------------------------------
(1) «من»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (م): «طريقة»، وهو تحريفٌ.
(3) في (ب): «عن»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 195)