الزُّهريِّ عن عروة، وعند ابن أبي شيبة من طريق هشام بن عروة(1) عن أبيه نحو(2) رواية أبي الأسود، فيتعيَّن(3) تصحيح القولين، وحينئذٍ فيكون كلٌّ من(4) الزُّبير وطلحة كساهما (وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالمَدِينَةِ مَخْرَجَ) ولأبي ذرٍّ «بمخرج» (رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ) بسكون الغين المُعجَمة: يخرجون (كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ) بالحاء المُهمَلة المفتوحة(5) وتشديد الرَّاء (فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا) رجعوا (يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُم) له عليه الصلاة والسلام (فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ؛ أَوْفَى) بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الفاء، أي: طلع (رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ) لم يُسَمَّ (عَلَى أُطُمٍ) بضمِّ الهمزة والطَّاء المُهمَلة، حصنٍ (مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ) بفتح المُوحَّدة وضمِّ المُهمَلة (بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ) حال كونهم (مُبَيَّضِينَ) بفتح المُوحَّدة والتَّحتيَّة المُشدَّدة بعدها(6) ضادٌ مُعجَمةٌ، عليهم الثِّياب البيض، قال السَّفاقسيُّ: ويحتمل أن يريد: متعجِّلين، قال ابن فارسٍ: يُقال: بائضٌ أي: مستعجلٌ(7)، ويدلُّ عليه قوله: (يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ) المرئيُّ في شدَّة الحرِّ كأنَّه ماءٌ حتَّى إذا جئته لم تجده شيئًا كما قال الله تعالى (فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ) نفسه (أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ) بألفٍ بعد العين، ولأبي ذرٍّ «يا مَعْشر» بحذف الألف وسكون(8) العين (هَذَا جَدُّكُمُ) بفتح الجيم وتشديد الدَّال المُهمَلة، أي: حظُّكم وصاحب دولتكم (الَّذِي تَنْتَظِرُونَ) السَّعادة(9) بمجيئه (فَثَارَ المُسْلِمُونَ) بالمُثلَّثة (إِلَى السِّلَاحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِ الحَرَّةِ) الأرض التي عليها الحجارة السُّود (فَعَدَلَ بِهِمْ) بتخفيف الدَّال (ذَاتَ اليَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) بفتح العين وسكون الميم، أي: ابن مالك بن الأوس، ومنازلهم بقباءٍ (وَذَلِكَ) وفي روايةٍ «وكان» (يَوْمَ الإِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ) أوَّله، أو لليلتين خَلَتَا منه، أو لاثنتي عشرة ليلةً خَلَتْ منه، أو لثلاث عشرة خلت منه (فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ) يتلقَّاهم (وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَامِتًا) ساكتًا(10) (فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ) أي: يسلِّم عليه يظنُّه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله تعالى عنه (حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ) وعند موسى بن عقبة: «فطفق من جاء من الأنصار ممَّن لم يكن رآه يحسبه أبا بكرٍ رضي الله عنه حتَّى إذا أصابته الشَّمس؛ أقبل أبو بكرٍ رضي الله عنه بشيءٍ يظلُّه» (فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَنِي--------------------------------------------
(1) قوله: «وعند ابن أبي شيبة من طريق هشام بن عروة» ليس في (م).
(2) في (م): «من».
(3) في (ب) و (س): «فتعيَّن».
(4) في (م): «فيكون لبس»، ولا يصحُّ.
(5) «المفتوحة»: مثبتٌ من (س).
(6) في (م): «بعد».
(7) في (ب) و (س): «متعجِّلٌ».
(8) في (ص): «الألف بعد».
(9) في (م): «السَّاعة».
(10) «ساكتًا»: ليس في (ص) و (م).
(1) قوله: «وعند ابن أبي شيبة من طريق هشام بن عروة» ليس في (م).
(2) في (م): «من».
(3) في (ب) و (س): «فتعيَّن».
(4) في (م): «فيكون لبس»، ولا يصحُّ.
(5) «المفتوحة»: مثبتٌ من (س).
(6) في (م): «بعد».
(7) في (ب) و (س): «متعجِّلٌ».
(8) في (ص): «الألف بعد».
(9) في (م): «السَّاعة».
(10) «ساكتًا»: ليس في (ص) و (م).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 196)