وكشط فوقهما، والأوَّل أوجه على ما لا يخفى (فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ(1) صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (وَحَفُّوا) بالحاء المُهمَلة المفتوحة والفاء(2) المُشدَّدة: أحدقوا، أي: الأنصار (دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ) مرَّتين (صلى الله عليه وسلم، فَأَشْرَفُوا(3) يَنْظُرُونَ) إليه صلى الله عليه وسلم (وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ) مرَّةً واحدةً كما في الفرع، والذي في «اليونينيَّة» و «النَّاصريَّة»: «جاء نبيُّ الله -مرَّتين-» (فَأَقْبَلَ) عليه الصلاة والسلام (يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ) الأنصاريِّ رضي الله تعالى عنه (فَإِنَّهُ) عليه الصلاة والسلام (لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ، إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف لام «ابن سلامٍ» الإسرائيليُّ من حلفاء بني عوف بن الخزرج (وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (فِي نَخْلٍ لأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ) بالخاء المُعجَمة والفاء، يجتني (لَهُمْ) من الثِّمار (فَعَجِلَ) بكسر الجيم مُخفَّفةً، استعجل (أَنْ يَضَعَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْميهَنيّ «أن يَضُمَّ»(4) (الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ) لأهله (فِيهَا) أي: في النَّخل (فَجَاءَ) إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (وَهْيَ) أي: والحال أنَّ الثَّمرة التي اجتناها (مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم) في «التِّرمذيِّ»: إنَّه أوَّل ما سمع من كلامه أن قال: «أيُّها النَّاس أفشوا السَّلام، وأطعموا الطَّعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا باللَّيل والنَّاس نيام، تدخلوا الجنَّة بسلام» (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ) ولأبي ذر «النَّبيُّ(5)» (صلى الله عليه وسلم: أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا) أقارب(6) والدة عبد المطَّلب سلمى بنت عمرٍو من بني مالك بن النَّجَّار (أَقْرَبُ؟(7) فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ) الأنصاريُّ رضي الله عنه: (أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (فَانْطَلِقْ فَهْيِئْ) لنا دارك، «فَهْيِئْ»؛ بسكون الهاء في الفرع، والذي في «اليونينيَّة»: بفتحها وتشديد التَّحتيَّة بعدها همزةٌ ساكنةٌ (لَنَا مَقِيلًا) بفتح الميم وكسر القاف، أي: مكانًا نَقيل فيه، والمقيلُ: النَّومُ نصف النَّهار، وقال الأزهريُّ: القيلولة والمقيل: الاستراحة نصف النَّهار، معها نومٌ أو لا، قال: بدليل قوله تعالى: {وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] والجنَّة لا نومَ فيها (قَالَ)--------------------------------------------
(1) في (م): «رسول الله»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (م): «المهملة والفاء المفتوحة»، وهو خطأٌ.
(3) قوله: «فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ مرَّتين صلى الله عليه وسلم، فَأَشْرَفُوا» سقط من (م).
(4) في (م): «بضمِّ»، وليس بصحيحٍ.
(5) في (م): «رسول الله».
(6) زيد في (م): «أي».
(7) في (م): «أقربنا».
(1) في (م): «رسول الله»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(2) في (م): «المهملة والفاء المفتوحة»، وهو خطأٌ.
(3) قوله: «فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ مرَّتين صلى الله عليه وسلم، فَأَشْرَفُوا» سقط من (م).
(4) في (م): «بضمِّ»، وليس بصحيحٍ.
(5) في (م): «رسول الله».
(6) زيد في (م): «أي».
(7) في (م): «أقربنا».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 205)