القليبِ (قَالَ قَتَادَةُ) بالإسناد السَّابق: (أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ) صلى الله عليه وسلم (تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِمَةً) كذا بفتح النون وكسر القاف، مصحَّحًا عليهما في حاشية «اليونينية»، وفي أصلها «نَقِيْمة» بزيادة تحتية ساكنة بعد القاف، لكنَّه ضبَّبَ عليها، وفي النَّاصرية «نِقْمة» بكسر النون وسكون القاف (وَحَسْرَةً وَنَدَمًا(1)) أي: لأجل التَّوبيخ، فالمنصوبات للتَّعليل(2)، ومرادُ قتادةَ بهذا التَّأويل: الردُّ على من أنكرَ أنَّهم لا يسمعون.

3977 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بنُ الزبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ دينار (عَنْ عَطَاءٍ) هو: ابنُ أبي رَباح (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما): أنَّه قال في تفسير قوله تعالى: ({الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قَالَ: هُمْ وَاللهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ) بدَّلوا، أي: غيَّروا نعمةَ الله عليهم في محمَّد صلى الله عليه وسلم حيث ابتعثهُ منهم كفروا به.
(قَالَ عَمْرٌو) هو ابنُ دينار: (هُمْ قُرَيْشٌ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم نِعْمَةُ اللهِ) أنعمَ به عليهم، فكفروا نعمةَ الله عز وجل: ({وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ}) الذين تابعُوهم على الكفرِ ({دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] قَالَ) عَمرو مما هو موقوفٌ عليه كالسَّابق: (النَّارَ) نُصب على المفعوليَّة (يَوْمَ بَدْرٍ) ظرفٌ لـ {وَأَحَلُّواْ}.--------------------------------------------
(1) في (د): «وندامة».
(2) زيد في (م): «والتوبيخ».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 285)