(وَجَعَلَهُ) أي: قتالَ بني النَّضير (ابْنُ إِسْحَاقَ) محمَّد (بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ) في صفرَ سنةَ أربعٍ من الهجرَة (وَ) غزوةِ (أُحُدٍ).

4028 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) هو ابنُ إبراهيم، ونسبَهُ إلى جدِّه المَرْوَزِي نزيل بخارى قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّام الصَّنعانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا(1) ابْنُ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك بنُ عبد العزيز المكِّيُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) الأسديِّ صاحبِ المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابنِ عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ) بالظَّاء المعجمة(2) المُشَالة، أي: النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فالمفعولُ محذوفٌ، ولأبي ذرٍّ «قُريظَةُ والنَّضير» بالتَّقديم والتَّأخير (فَأَجْلَى) بهمزة مفتوحة وجيم ساكنة فلام مفتوحة، أي: فأخرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (بَنِي النَّضِيرِ) من أوطانِهم مع أهلهم وأولادِهِم (وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ) في منازلِهم (وَمَنَّ عَلَيْهِمْ) ولم يأخُذ منهُم شيئًا (حَتَّى حَارَبَتْ) أي: إلى أن حاربَتْه صلى الله عليه وسلم (قُرَيْظَةُ) فحاصَرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً حتَّى جهدَهُم الحصارُ، وقذفَ اللهُ في قلوبِهم الرُّعبَ، فنزلُوا على حُكمه صلى الله عليه وسلم (فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ) بعدَ أن أخرجَ الخُمُس، فأعطى الفارسَ ثلاثةَ أسهُمٍ، وكانت الخيلُ ستَّة وثلاثين (إِلَّا بَعْضَهُمْ) أي: بعض قريظةَ (لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَآمَنَهُمْ) بمدِّ الهمزة وتخفيف الميم، أي: جعلَهم آمنين، ولأبي ذرٍّ «فأمَّنهم» بتشديد الميم والقصر (فَأَسْلَمُوا(3) وَأَجْلَى) صلى الله عليه وسلم (يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنَُِقَاعَ) بقافين مفتوحتين بينهما تحتية ساكنة فنون مضمومة وتكسر وتفتح وبعد الألف عين مهملةٌ (وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ) بالتَّخفيف (وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ) بنصب «يهودَ» عطفًا على السَّابق.--------------------------------------------
(1) في (د): «أنبأنا».
(2) «المعجمة»: ليست في (ص).
(3) في (د) و (س): «وأسلموا».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 350)