ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ) منه (فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ) بفتح الميم وسكون الجيم، في السِّلاح والكُرَاعِ ومصالحِ المسلمين (فَعَمِلَ) بكسر الميم (ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه: (فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَضَهُ) أي: المال (أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ) وفي نسخة «فيهِ» (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ، فَأَقْبَلَ) عُمر، ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «وأقبلَ» (عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ) لهما: (تَذْكُرَانِ) بالتَّثنيةِ. واستُشْكلَ مع قولهِ: «وأنتُم حينئذٍ» بالجمعِ؛ لعدم المطابقةِ بين المبتدأ والخبر، وأجابَ في «الكواكب الدَّراري»: بأنَّه على مذهبِ من قال: إنَّ أقلَّ لفظ الجمعِ اثنان، أو أنَّ لفظ: «حينئذٍ» خبره، و «تذكران» ابتداءُ كلامٍ. قال: وفي بعضِها: «أنتُما تذكُران». (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَمِلَ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ، وَاللهُ) عز وجل (يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ) بتشديد الراء (رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ عز وجل أَبَا بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي) بكسر الهمزة (أَعْمَلُ) بفتح الميم (فِيهِ بِمَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «مَا» (عَمِلَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «فيهِ رسولُ اللهِ» (صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي) بفتح الهمزة، ولأبي ذرٍّ «إنِّي» بكسر الهمزة (فِيهِ صَادِقٌ) ولأبي ذرٍّ «لصادِقٌ» باللام في خبر إنَّ(1) (بَارٌّ) عطوفٌ ببرِّه ولُطفِه (رَاشِدٌ) اسم فاعل من رَشِدَ يَرْشُد رَشَدًا، ورَشَدَ يَرْشُدُ رَشْدًا، والرُّشد خلافُ الغيِّ (تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي -يَعْنِي: عَبَّاسًا-) ولا ينافي هذا قوله أولًا: «جِئْتُمَاني»، بالتَّثنية؛ لجوازِ أنَّهما جاءا معًا أوَّلًا، ثمَّ جاء العبَّاس وحدَه. قاله الكِرْمانيُّ.
(فَقُلْتُ لَكُمَا) وفي «الخُمُس» [خ¦3094] «جِئتَني يا عبَّاس تسألُنِي نصِيبَك منِ ابنِ أخيكَ، وجاءَني هذا -يريدُ: عليًّا- يريدُ نصيبَ امرأتهِ من أبيهَا، فقلتُ لكما»: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا) ظهرَ (لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا) وجوابُ لمَّا: قوله: (قُلْتُ) لكما: (إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِّ) بفتح الميم وتشديد النون في الفَرْع وأصله، وفي غيرهما: بالتَّخفيف (فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ)--------------------------------------------
(1) هذه العبارة جاءت في (ص) و (م) هكذا: «فيه لصادق» باللَّام في خبر «إن فيه لصادق».
(فَقُلْتُ لَكُمَا) وفي «الخُمُس» [خ¦3094] «جِئتَني يا عبَّاس تسألُنِي نصِيبَك منِ ابنِ أخيكَ، وجاءَني هذا -يريدُ: عليًّا- يريدُ نصيبَ امرأتهِ من أبيهَا، فقلتُ لكما»: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا) ظهرَ (لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا) وجوابُ لمَّا: قوله: (قُلْتُ) لكما: (إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِّ) بفتح الميم وتشديد النون في الفَرْع وأصله، وفي غيرهما: بالتَّخفيف (فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ)--------------------------------------------
(1) هذه العبارة جاءت في (ص) و (م) هكذا: «فيه لصادق» باللَّام في خبر «إن فيه لصادق».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 357)