منذُ وليَهُ (وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ) بغير نونٍ، ولأبي ذرٍّ «منذُ» (وَلِيتُ) بفتح الواو وكسر اللام، الخلافَة (وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي) في ذلك (فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ) الَّذي كانَ يعملُ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا) على ذلك (أَفَتَلْتَمِسَانِ) أي: أفتطلُبانِ (مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ) بغيرِ عمدٍ (وَالأَرْضُ) على الماءِ (لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ) بحذفِ ضميرِ المفعول، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «فادْفَعاه إليَّ» (فَأَنَا) بالفاءِ هو الَّذي في «اليونينية»، وفي بعض الأصولِ «وأنا» (أَكْفِيكُمَاهُ) بفتح الهمزة وضم الكاف الثانية(1).
(قَالَ) أي: الزُّهريُّ: (فَحَدَّثْتُ هَذَا الحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ) فيما حدَّث به (أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ) بن عفَّان (إِلَى أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنهما (يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم) سقطَت التَّصلية لأبي ذرٍّ (فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا) بالتَّخفيف (تَتَّقِينَ اللهَ؟! أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ -يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ- إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا المَالِ) من جملَةِ مَن يأكلُ منهُ(2) لا أنَّه لهُم بخصُوصِهم (فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ) بسكون الفوقية.
(قَالَ) عروة: (فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ) رضي الله عنه (مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا) رضي الله عنهما (فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا) بالتَّصرُّف فيها وتحصيل غلَّاتها، لا بتخصيصِ الحاصلِ بنفسهِ (ثُمَّ كَانَ) ذلكَ المالُ (بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) مصغَّر، ولأبي ذرٍّ بزيادة «أل» في حسن وحُسين في المواضع الثلاثة (وَ) بيد (حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ) بفتح الحاء فيهما (كِلَاهُمَا) أي: عليُّ بنُ حسين بنِ عليٍّ، وحسنُ بن حسن بنِ عليٍّ، وكلٌّ منهما ابنُ عمِّ الآخر (كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا) أي: يتناوبانِ في التَّصرُّفِ في الصَّدقةِ المذكورةِ (ثُمَّ) كانت (بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ) بفتح الحاء، أي: ابن عليّ أخو(3) الحسنِ المذكور (وَهْيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَقًّا).--------------------------------------------
(1) قوله: «وضم الكاف الثانية»: ليس في (د)، وقوله: «الثانية»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (ص): «منهم».
(3) في (د) و (س): «ابن أخي».
(قَالَ) أي: الزُّهريُّ: (فَحَدَّثْتُ هَذَا الحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ) فيما حدَّث به (أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ) بن عفَّان (إِلَى أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنهما (يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم) سقطَت التَّصلية لأبي ذرٍّ (فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا) بالتَّخفيف (تَتَّقِينَ اللهَ؟! أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ -يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ- إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا المَالِ) من جملَةِ مَن يأكلُ منهُ(2) لا أنَّه لهُم بخصُوصِهم (فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ) بسكون الفوقية.
(قَالَ) عروة: (فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ) رضي الله عنه (مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا) رضي الله عنهما (فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا) بالتَّصرُّف فيها وتحصيل غلَّاتها، لا بتخصيصِ الحاصلِ بنفسهِ (ثُمَّ كَانَ) ذلكَ المالُ (بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) مصغَّر، ولأبي ذرٍّ بزيادة «أل» في حسن وحُسين في المواضع الثلاثة (وَ) بيد (حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ) بفتح الحاء فيهما (كِلَاهُمَا) أي: عليُّ بنُ حسين بنِ عليٍّ، وحسنُ بن حسن بنِ عليٍّ، وكلٌّ منهما ابنُ عمِّ الآخر (كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا) أي: يتناوبانِ في التَّصرُّفِ في الصَّدقةِ المذكورةِ (ثُمَّ) كانت (بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ) بفتح الحاء، أي: ابن عليّ أخو(3) الحسنِ المذكور (وَهْيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَقًّا).--------------------------------------------
(1) قوله: «وضم الكاف الثانية»: ليس في (د)، وقوله: «الثانية»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (ص): «منهم».
(3) في (د) و (س): «ابن أخي».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 358)