(أَبْقَى اللهُ) عز وجل (عَلَيْكَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «لكَ(1)» (مَا يُحْزِنُكَ) بالتحتية المضمومة وسكون الحاء المهملة بعدها نون مضمومة(2)، أو بالمعجمة وبعدها تحتية ساكنة ثم (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اُعْلُ) بضم الهمزة وسكون العين المهملة وضم اللام، يا (هُبَلْ) بضم الهاء وفتح الموحدة بعدها(3) لام، اسمُ صنمٍ كانَ في الكعبةِ، أي: أظهرْ(4) دينَكَ، أو زِد عُلوًّا، أو ليرتَفِع أمركَ ويعزَّ دينُكَ فقد غلبْتَ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَجِيبُوهُ. قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ) تأنيثُ الأعزِّ -بالزَّاي- اسمُ صنمٍ لقريش (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَجِيبُوهُ. قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا) وليُّنا وناصرُنا (وَلَا مَوْلَى لَكُمْ) أي: لا ناصرَ لكم، فاللهُ تعالى مولَى العبادِ جميعًا من جهةِ الاختراعِ، ومالكُ(5) التَّصرُّفِ، ومولى المؤمنين خاصَّةً من جهةِ النُّصرةِ (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ) أي: هذا يومٌ بمقابلةِ يوم بدرٍ، وكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ يومَ بدرٍ أصابُوا من المشركينَ أربعينَ ومئة؛ سبعينَ أسيرًا وسبعين قتيلًا، وفي أُحُد استُشهدَ من الصحابةِ: سبعونَ، كما مرَّ (وَالحَرْبُ سِجَالٌ) أي: نُوَبٌ، نوبةٌ لكَ ونوبةٌ لنا (وَتَجِدُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «وستَجِدُون» (مُثْلَةً) بضم الميم وسكون المثلثة، أي: بمن(6) استُشهِدَ من المسلمينَ، كجدعِ الآذانِ والأنوفِ (لَمْ آمُرْ بِهَا) أن تُفعلَ بهم، وسقطَ لابنِ عساكرٍ والكُشمِيهنيِّ لفظ «بها» (وَ) الحالُ أنَّها (لَمْ تَسُؤْنِي) وإن كنتُ ما أمرتُ بها.
وعند ابنِ إسحاقَ عن صالحِ بن كيسانَ، قال: خرجَت هندٌ والنِّسوةُ معها يُمثِّلنَ بالقَتلى من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يجدَعْنَ الآذانَ والأنوفَ، حتَّى اتَّخذَت هند من ذلكَ خَدَمًا وقلائدَ، وأعطَت خدَمَها وقلائدَهَا وقرطَها اللَّاتي كُنَّ عليها لِوحشيٍّ جزاءً له على قتلهِ(7) حمزةَ، وبَقَرَتْ عن كَبِد حمزةَ فلاكَتْها، فلَم تُسغْها فلفظَتْها، ثمَّ علَتْ على صخرةٍ مشرفةٍ--------------------------------------------
(1) «لك»: ليست في (ص).
(2) في (د) و (ص): «ساكنة».
(3) في (ص) و (م): «وبعدها».
(4) في (ص) و (م): «ظهر».
(5) في (د) و (ب) و (س): «ملك».
(6) في (ص): «لمن».
(7) في (ص): «قتل».
وعند ابنِ إسحاقَ عن صالحِ بن كيسانَ، قال: خرجَت هندٌ والنِّسوةُ معها يُمثِّلنَ بالقَتلى من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يجدَعْنَ الآذانَ والأنوفَ، حتَّى اتَّخذَت هند من ذلكَ خَدَمًا وقلائدَ، وأعطَت خدَمَها وقلائدَهَا وقرطَها اللَّاتي كُنَّ عليها لِوحشيٍّ جزاءً له على قتلهِ(7) حمزةَ، وبَقَرَتْ عن كَبِد حمزةَ فلاكَتْها، فلَم تُسغْها فلفظَتْها، ثمَّ علَتْ على صخرةٍ مشرفةٍ--------------------------------------------
(1) «لك»: ليست في (ص).
(2) في (د) و (ص): «ساكنة».
(3) في (ص) و (م): «وبعدها».
(4) في (ص) و (م): «ظهر».
(5) في (د) و (ب) و (س): «ملك».
(6) في (ص): «لمن».
(7) في (ص): «قتل».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 385)