فصرخَتْ بأعلى صوتِها، فقالت:
نحنُ جَزَيناكُم بيومِ بدْرِ … والحرْبُ بعَدَ الحرْبِ ذاتُ سُعْرِ
مَا كانَ لِي عنْ عُتْبةَ(1) مِن صبْرِ … ولَا أَخِي وعَمِّه وبِكْرِي(2)
شفيْتُ نَفْسِي وقضيْتُ نَذْري … شفيْتَ وَحشِيُّ غلِيلَ صَدْري
فشُكْرُ وَحِشيٍّ عليَّ عُمْري … حتَّى ترمَّ أَعْظُمي فِي قَبْري
وحديثُ الباب من أفرادِ المؤلِّف.
4044 - وبه قال: (أَخْبَرَنِي)(3) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد فيهما (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريِّ رضي الله عنهما، أنَّهُ (قَالَ: اصْطَبَحَ الخَمْرَ) أي: شربَهُ صبُوحًا (يَوْمَ أُحُدٍ) قبلَ تحريمهِ (نَاسٌ) منهُمْ عبدُ الله والدُ جابرٍ (ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ) والخمرُ في بطونهِمِ، فلم يمنعهم ما كان في علمِ اللهِ من تحريمها، ولا كونُهَا في بطونهِم من حكمِ الشَّهادةِ وفضلها؛ لأنَّ التحريمَ إنما يلزمُ بالنَّهي، وما كانَ قبلَ النَّهي فغيرُ مخاطبٍ به.
وهذا الحديثُ قد مرَّ في «بابِ فضلِ(4) قولِ الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]»، من «كتاب الجهاد» [خ¦2815].--------------------------------------------
(1) في (س): «ما كان عن عتبة لي».
(2) في (د): «وبِكر».
(3) في (م) زيادة: «بالإفراد».
(4) «فضل»: ليست في (ص) و (م).
نحنُ جَزَيناكُم بيومِ بدْرِ … والحرْبُ بعَدَ الحرْبِ ذاتُ سُعْرِ
مَا كانَ لِي عنْ عُتْبةَ(1) مِن صبْرِ … ولَا أَخِي وعَمِّه وبِكْرِي(2)
شفيْتُ نَفْسِي وقضيْتُ نَذْري … شفيْتَ وَحشِيُّ غلِيلَ صَدْري
فشُكْرُ وَحِشيٍّ عليَّ عُمْري … حتَّى ترمَّ أَعْظُمي فِي قَبْري
وحديثُ الباب من أفرادِ المؤلِّف.
4044 - وبه قال: (أَخْبَرَنِي)(3) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد فيهما (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريِّ رضي الله عنهما، أنَّهُ (قَالَ: اصْطَبَحَ الخَمْرَ) أي: شربَهُ صبُوحًا (يَوْمَ أُحُدٍ) قبلَ تحريمهِ (نَاسٌ) منهُمْ عبدُ الله والدُ جابرٍ (ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ) والخمرُ في بطونهِمِ، فلم يمنعهم ما كان في علمِ اللهِ من تحريمها، ولا كونُهَا في بطونهِم من حكمِ الشَّهادةِ وفضلها؛ لأنَّ التحريمَ إنما يلزمُ بالنَّهي، وما كانَ قبلَ النَّهي فغيرُ مخاطبٍ به.
وهذا الحديثُ قد مرَّ في «بابِ فضلِ(4) قولِ الله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]»، من «كتاب الجهاد» [خ¦2815].--------------------------------------------
(1) في (س): «ما كان عن عتبة لي».
(2) في (د): «وبِكر».
(3) في (م) زيادة: «بالإفراد».
(4) «فضل»: ليست في (ص) و (م).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 386)