إِحْدَاهُمَا وَهْيَ الجَدْعَاءُ) بالدال المهملة، وهي المقطوعَةُ الأذنِ، لكنَّه تسميةً لها ولم تكُن مقطوعتَها (فَرَكِبَا) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ رضي الله عنه (فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الغَارَ، وَهْوَ) ثُقب (بِثَوْرٍ) الجبلُ المعروف (فَتَوَارَيَا) من قريشٍ (فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ) بضم الفاء وفتح الهاء مصغرًا (غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ) بضم الطاء المهملة وفتح الفاء مصغَّرًا، قال الدِّمياطيُّ: الصَّواب: الطُّفيل بنُ عبدِ الله (بْنِ سَخْبَرَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة بعدها موحدة فراء فتاء(1) تأنيث، وهو أزديٌّ من بَني زهرَان (أَخُو عَائِشَةَ لأُمِّهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «أخي» بدل من: «عبدِ الله» والرَّفعُ خبرُ مبتدأ محذوف، أي: هو أخُو عائشةَ، وذلك أنَّ أبا الطُّفيل -زوج أمِّ رُومان والدة عائشة- قَدِم في الجاهليَّة مكَّة(2)، فحالَف أبا بكرٍ قبلَ الإسلام، وماتَ وخلَّف الطُّفيل، فتزوَّج أبو بكرٍ امرأتَه أمَّ رومان، فولدَت له عبد الرَّحمن وعائشة، واشترى أبو بكرٍ عامِرَ بنَ فُهَيرة من الطُّفيل فأعتقَه.
(وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ) بكسر الميم وسكون النون بعدها حاء مهملة، ناقَة تدرُّ اللَّبن (فَكَانَ) عامِرُ بن فُهَيرة (يَرُوحُ) يذهبُ بعد الزَّوال (بِهَا) بالمِنْحَة (وَيَغْدُو) قبلَه (عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ) بضم التحتية وكسر الموحدة (فَيَدَّلِجُ) بفتح التحتية وتشديد الدال المهملة المفتوحة وكسر اللام بعدها جيم، أي: يسيرُ من آخرِ اللَّيل (إِلَيْهِمَا) إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ رضي الله عنه (ثُمَّ يَسْرَحُ) أي: يذهبُ بالمِنْحَة إلى المَرعى (فَلَا يَفْطُنُ) بفتح التحتية وضم الطاء المهملة، فلا يَدْري (بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ) بكسر الراء والمدِّ (فَلَمَّا خَرَجَ) أي: النَّبيُّ(3) عليه الصلاة والسلام، كذا في «اليونينية» وغيرها، وفي الفَرْع وغيرهِ «فلما خرجا» أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ (خَرَجَ مَعَهُمَا) عامرٌ إلى المدينةِ (يُعْقِبَانِهِ) بضم أوله وكسر القاف، يُردِفانه بالنَّوبة (حَتَّى قَدِمَا) بالتَّثنية،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فهاء».
(2) «مكة»: ليست في (ص).
(3) «أي النبي»: ليست في (م) و (ص).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 450)