ولأبي ذرٍّ «قدم» (المَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ) وهو ابنُ أربعينَ سنةٍ، وكانَ قديمَ الإسلامِ أسلَم قبلَ أن يدخُل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم دارَ الأرقَم.
(وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أُسامة -عَطْفٌ على قوله: «حدَّثنا عُبَيد بنُ إسماعِيل» - (قَالَ: قَالَ) لي (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبير: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ) وهُم القُرَّاء (وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ): هل تعرف أصحَابك؟ قال: نعم، فطافَ في القَتْلى، فجعلَ يسأل عن أنسابِهم، ثمَّ قال له: (مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ) منهم (فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ) عامِر بنُ الطُّفيل: (لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ) بضم الواو وكسر الضاد المعجمة، أي: إلى الأرضِ، وفي روايةِ الوَاقديِّ: أنَّ الملائِكَة وارتهُ فلم يَرَه المشركُون (فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَبَرُهُمْ) من الله تعالى على لسانِ جبريلَ عليه السلام (فَنَعَاهُمْ) أي: أخبر بموتِهم (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لأصحابهِ: (إِنَّ أَصْحَابَكُمْ) القُرَّاء (قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ) بنُ الزُّبير بنِ العَوَّام لما ولِد (بِهِ(1)) أي: باسم عُروة بنِ أسماء المذكُور، وكان بينَ قتلِ عروة بن أسمَاء ومولِد عُروة بن الزُّبير بضعَ(2) عشرةَ سنة (وَ) أُصيبَ فِيهم أيضًا(3) (مُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين (سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا) -بالنَّصب على مذهبِ الكُوفيِّين في إقامةِ الجارِّ والمجرور في قولهِ: «به» مقامَ الفاعِل، كقراءةِ أبي جَعفر: {لِيُجْزَيَ قَوْمًا} [الجاثية: 14](4) - ابن الزُّبير بنِ العوَّام، وهو أخو عُروة. لِيُجْزَيَ قَوْمًا
وهذا الحديثُ مرسلٌ، فلهذا(5) فصلَه المؤلِّف عن سابقِه مع عطفِه عليه؛ ليَمِيز الموصولَ من المرسل.--------------------------------------------
(1) «به»: ليست في (ص).
(2) في (ص): «بضعة».
(3) في (ص): «أيضًا فيهم»، وفي (د): «أيضًا منهم».
(4) جاء في «البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة» (ص: 293): قرأ الشامي والأخوان وخلف: بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء، والباقون ما عدا أبا جعفر: بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضًا، وقرأ أبو جعفر: بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها، ولا خلاف بين العشرة في نصب {قَوْمًا}.
(5) في (ب) و (س): «ولذا».
(وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أُسامة -عَطْفٌ على قوله: «حدَّثنا عُبَيد بنُ إسماعِيل» - (قَالَ: قَالَ) لي (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبير: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ) وهُم القُرَّاء (وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ): هل تعرف أصحَابك؟ قال: نعم، فطافَ في القَتْلى، فجعلَ يسأل عن أنسابِهم، ثمَّ قال له: (مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ) منهم (فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ. فَقَالَ) عامِر بنُ الطُّفيل: (لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ) بضم الواو وكسر الضاد المعجمة، أي: إلى الأرضِ، وفي روايةِ الوَاقديِّ: أنَّ الملائِكَة وارتهُ فلم يَرَه المشركُون (فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَبَرُهُمْ) من الله تعالى على لسانِ جبريلَ عليه السلام (فَنَعَاهُمْ) أي: أخبر بموتِهم (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لأصحابهِ: (إِنَّ أَصْحَابَكُمْ) القُرَّاء (قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ) بنُ الزُّبير بنِ العَوَّام لما ولِد (بِهِ(1)) أي: باسم عُروة بنِ أسماء المذكُور، وكان بينَ قتلِ عروة بن أسمَاء ومولِد عُروة بن الزُّبير بضعَ(2) عشرةَ سنة (وَ) أُصيبَ فِيهم أيضًا(3) (مُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين (سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا) -بالنَّصب على مذهبِ الكُوفيِّين في إقامةِ الجارِّ والمجرور في قولهِ: «به» مقامَ الفاعِل، كقراءةِ أبي جَعفر: {لِيُجْزَيَ قَوْمًا} [الجاثية: 14](4) - ابن الزُّبير بنِ العوَّام، وهو أخو عُروة. لِيُجْزَيَ قَوْمًا
وهذا الحديثُ مرسلٌ، فلهذا(5) فصلَه المؤلِّف عن سابقِه مع عطفِه عليه؛ ليَمِيز الموصولَ من المرسل.--------------------------------------------
(1) «به»: ليست في (ص).
(2) في (ص): «بضعة».
(3) في (ص): «أيضًا فيهم»، وفي (د): «أيضًا منهم».
(4) جاء في «البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة» (ص: 293): قرأ الشامي والأخوان وخلف: بنون مفتوحة بعد اللام وكسر الزاي وفتح الياء، والباقون ما عدا أبا جعفر: بياء مفتوحة في مكان النون مع كسر الزاي وفتح الياء أيضًا، وقرأ أبو جعفر: بياء مضمومة مع فتح الزاي وألف بعدها، ولا خلاف بين العشرة في نصب {قَوْمًا}.
(5) في (ب) و (س): «ولذا».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 451)