النَّخل (الَّذِينَ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ في نسخة «الذي» (كَانُوا أَعْطَوْهُ) ثمرهَا (أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) بركَة حاضِنتَه (فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ) أي: فأعطانيهِ فجاءت أمُّ أيمَن كما في مسلمٍ (فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي) حالَ كونِها (تَقُولُ: كَلَّا) أي: ارتدعْ عن هذا (وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعْطِيكَهُمْ) عليه الصلاة والسلام ذلك(1)، ولابنِ عساكرٍ «لا يعطيكُمْ» بإسقاط الهاء، ولأبي ذرٍّ «لا نُعطيكُمْ» بالنون بدل التحتية (وَقَدْ أَعْطَانِيهَا) مُلكًا لرقبتها، قالتهُ على سبيلِ الظَّنِّ (أَوْ كَمَا قَالَتْ) أمُّ أيمن، شكَّ الرَّاوي في اللَّفظ مع حصولِ المعنى (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ) لها(2) ملاطفةً لهَا لِمَا لها عليهِ من حقِّ الحَضانة: (لَكِ كَذَا) أي: من عندي بدل ذلك (وَ) هي (تَقُولُ) لأنسٍ رضي الله عنه: (كَلَّا وَاللهِ) لا نُعطيكم (حَتَّى أَعْطَاهَا) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. قال سُليمان بن طرخَان: (حَسِبْتُ أَنَّهُ) أي: أنسًا(3) (قَالَ: عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ. أَوْ كَمَا قَالَ) أنسٌ فرضِيَتْ وطابَ قلبُها، وهذا من كثرةِ حلمِهِ صلى الله عليه وسلم وبرِّه وفَرط جودهِ.
وقد مرَّ هذا الحديث في «الخُمس» مختَصرًا [خ¦3128] وفي غيرهِ [خ¦2630] [خ¦4030].

4121 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، بندَارٌ العَبْديُّ البَصريُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بنُ جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ سَعْدٍ) بسكون العين، ابنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بن عوفٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ) أسعد، أو سعدَ بن سهل بنِ حُنيفٍ الأنصاريَّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ) سَعد بن مالكٍ (الخُدْرِيَّ رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) «ذلك»: ليس في (س) و (ب).
(2) «لها»: ليس في (م) و (ص).
(3) في (د): «أنس».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 481)