يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ) من حصنِهم (عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) بعدَ أن حاصرهُم خمسةَ عشرَ يومًا أشدَّ الحِصار ورُموا بالنَّبل، وكان سعدٌ ضعيفًا، وكان قَد دعا الله أن لا يميتَه حتَّى يشفِي صدرَه من بني قُريظة (فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا) قَرُب (مِنَ المَسْجِدِ) الذي كان أعدَّه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في بني قُرَيظة أيَّام حصارِهم. وقال في «المصابيح»: إنَّ قوله: من المسجدِ، متعلِّقٌ بمحذوفٍ، أي: فلما دنا آتيًا من المسجدِ، فإن مجيئَه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كان من مسجدِ المدينةِ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام (لِلأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) سَعد بنِ معاذٍ (أَوْ) قال: (خَيْرِكُمْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي، ولأبي ذرٍّ «أو أخيركُم». زاد في «مسند أحمد» عن عائشة رضي الله عنها: «فأنزلوه» (فَقَالَ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم له: (هَؤُلَاءِ) بنو قُريظة (نَزَلُوا) من حصونِهم (عَلَى حُكْمِكَ) فيهم (فَقَالَ) سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ (تَقْتُلُ) منهم بفتح الفوقية الأولى وضم الثانية (مُقَاتِلَتَهُمْ) وهم الرِّجال (وَتَسْبِي) بفتح الفوقية وكسر الموحدة (ذَرَارِيَّهُمْ) بتشديد التحتية، وهم النِّساء والصِّبيان (قَالَ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (قَضَيْتَ) فيهم (بِحُكْمِ اللهِ، وَرُبَّمَا قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (بِحُكْمِ المَلِكِ) بكسر اللام، شكَّ الرَّاوي في أيِّ اللَّفظين قال عليه الصلاة والسلام؛ وهما بمعنًى.
والحديثُ مرَّ في «باب إذا نزل العدوُّ على حكمِ رجل» [خ¦3043].

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 482)