هذا الحديث المعلَّق، وقد وصلَه سعيدُ بنُ منصورٍ (حَدَّثَنِي) بالإفراد (زِيَادُ بْنُ نَافِعٍ) التُّجيبيُّ المصريُّ التَّابعيُّ الصَّغيرُ، وليسَ له في البُخاريِّ إلَّا هذا (عَنْ أَبِي مُوسَى) عليِّ بنِ رَباح اللَّخميِّ التَّابعي، أو هو مالكُ بن عُبَادة الغَافقيُّ الصَّحابيُّ المعروف(1)، أو هو مصريٌّ لا يُعرف اسمه، وليس له إلَّا هذا الموضع (أَنَّ جَابِرًا) هو ابنُ عبدِ الله الأنصاريَّ (حَدَّثَهُمْ) فقال: (صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهِمْ) أي: بأصحابهِ (يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ) بواو العطف، وهو الصَّواب كما مرَّ [خ¦64/ 31 - 6067] وهي غزوةُ ذاتِ الرِّقاع.

4127 - (وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ) محمَّد صاحبُ «المَغازي»: (سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ) بفتح الكاف، يقول: (سَمِعْتُ جَابِرًا) يقول: (خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ) بالنون والخاء المعجمة، موضعٌ من نَخل(2) أراضِي غَطفان. قال الزَّركشيُّ: اشتُهر على الألسِنة صرفه، قال البَكريُّ: لا ينصرِف. قال في «المصابيح»: فإن أراد تحتُّمَ منع الصَّرف فيهِ فليسَ كذلك ضرورة أنَّه ثلاثيٌّ ساكِن الوسَط، وإن أرادَ أنَّه لا ينصَرف جوازًا فمسلَّم، وعلى كلِّ تقديرٍ فلا يَرِدُ على ما اشتَهر على الألسنَة من صرفهِ، وغَفَل من قالَ: إنَّ المُراد نخلَ المدينة (فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ، وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَي الخَوْفِ) بالنَّاس.
قال في «فتح الباري»: هذا الذي ساقَه عن ابنِ إسحاق لم أرهُ هكذا في شيءٍ من كتبِ المغازي ولا غيرها، والذي في «السِّير تهذيب ابن هشامٍ»، وقال ابنُ إسحاقٍ: حدَّثني وهبُ بن كيسان، عن جابرِ بنِ عبد الله قال: «خرجتُ مع النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوةِ ذاتِ الرِّقاع من نخلٍ على جملٍ لي صعب … » فساق قصَّة الجمل. وكذا أخرجه أحمدُ من طريقِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ عن ابنِ إسحَاق. وقالَ ابنُ إسحاق قبل ذلك: «وغزا نجدًايريدُ بنِي مُحارب وبنِي ثَعلبة من غَطفان، حتَّى نزَل--------------------------------------------
(1) «المعروف»: ضرب عليها في (م)، وفي (د): «صحابيٌّ معروف».
(2) «نخل»: ليست في (س).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 489)