بأسٌ (أَنْ لَا تَفْعَلُوا) أي: ليس عدمُ الفعلِ واجبًا عليكم، أو «لا» زائدة، أي: لا بأسَ عليكم في فعلهِ (مَا مِنْ نَسَمَةٍ) نفسٍ (كَائِنَةٍ) في علمِ الله (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا وَهْيَ كَائِنَةٌ) في الخارجِ، فما قدَّره(1) الله لا بدَّ منه.
وهذا الحديثُ سبقَ في «بابِ الرَّقيق» من «كتاب البيعِ» [خ¦2229].

4139 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غَيْلان المرْوزيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّام قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بنِ عبدِ الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ) صلى الله عليه وسلم (القَائِلَةُ) شدَّة الحرِّ (وَهْوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ) بكسر العين المهملة وبالهاء آخره، شجرٌ عظيمٌ له شوك (فَنَزَلَ) عليه الصلاة والسلام (تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا، وَعَلَّقَ سَيْفَهُ) بالشَّجرة (فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ) بهِ (وَبَيْنَا) بغير ميم (نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْنَا فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي) أي: سلَّه (فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ سيفي) حال كونه (صَلْتًا) مجرَّدًا من غِمده (قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ) يمنعني منك (فَشَامَهُ) بشين معجمة مخففة، أي: غمدَهُ (ثُمَّ قَعَدَ، فَهْوَ هَذَا. قَالَ) جابرٌ: (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) استئلافًا.
وهذا الحديثُ ثابتٌ هنا في الفَرْع، وسقطَ في بعضِ النُّسخ هنا، وثبت في السَّابق، ويحتمل أن يكون كُتِبَ في الأصلِ على الحاشيةِ، واشتبهَ على النَّاسخ فنقلهُ هنا، كذا قيل، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في (م): «قدر».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 502)