بْنُ عُمَرَ) بضم العين، ابنِ فارسٍ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) ابنِ دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه قال في قوله تعالى: ({إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح: 1] قَالَ): هو (الحُدَيْبِيَةُ) أي: الصُّلح الواقع فيها؛ لمَا آل فيه من المصلحة التَّامَّة العامَّة (قَالَ أَصْحَابُهُ) صلى الله عليه وسلم: (هَنِيئًا) لا إثمَ فيه (مَرِيئًا) لا داءَ(1) فيه، ونُصِبا على المفعول، أو الحال، أو صفة لمصدرٍ محذوفٍ، أي: صادفت، أو عِش(2) عَيْشًا هَنِيئًا مَرِيئًا يا رسولَ الله، غفرَ(3) الله لكَ ما تقدم من ذنبك وما تأخَّر (فَمَا لَنَا؟) أي: فأيُّ شيءٍ لنا وما حكمنا فيه؟ (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الفتح: 5]) وثبت: «{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}» في رواية أبي ذرٍّ والأَصيليِّ.
(قَالَ شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجٍ: (فَقَدِمْتُ الكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا … ) الحديث، (كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دِعامة (ثُمَّ رَجَعْتُ) إلى قتادةَ (فَذَكَرْتُ) ذلك (لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا) تفسيرُ ({إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ}) بالحديبية (فَعَنْ أَنَسٍ) رويته (وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ) رويته، وحاصله: أنَّه روى بعضه عن هذا، وبعضه عن الآخر.
وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4834]، وكذا النَّسائيُّ.

4173 - 4174 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَدِيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبد الملكِ بنِ عَمرو(4) العَقَديُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونسَ (عَنْ مَِجْزَأَةَ)--------------------------------------------
(1) في (م): «أذى».
(2) في (م) و (د): «عشت».
(3) في (د): «ما غفر».
(4) في (د): «عمر».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 543)