بفتح الميم -وكسرها بعضهم- وسكون الجيم وفتح الزاي والهمزة بعدها هاء، وقيل: لا همز. وقال الحافظُ أبو عليٍّ: والمحدِّثون يُسهِّلون الهمزةَ ولا يلفِظُون بها (بْنِ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) زاهر بنِ الأسودِ، وليس له في البخاريِّ إلَّا هذا الحديث (وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ) أي: بايعَ تحتها (قَالَ: إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ) بكسر القاف بالإفراد، ولأبي ذرٍّ «القُدور» بضمها على الجمع، أي: في غزوةِ خيبر(1) (بِلُحُومِ الحُمُرِ) أي: الأهليَّة (إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) هو أبو طلحةَ (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَاكُمْ عَنْ) أكلِ (لُحُومِ الحُمُرِ) أي: الإنسيَّة(2)، والغرضُ من سياقهِ هنا قوله: «وكان شهدَ الشَّجرة»، كما لا يخفى.
(وَعَنْ مَِجْزَأَةَ) بالإسناد السَّابق (عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ) مِنْ أَسلمَ، أو من الصَّحابةِ (مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، اسْمُهُ: أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ) بضم الهمزة وسكون الهاء بعدها موحدة، الأسلمِيُّ، يعرفُ: بمكلِّم الذِّئبِ (وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ) بالإفراد (وَكَانَ) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «فكان» (إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ) بالإفراد أيضًا (وِسَادَةً) ليِّنةً؛ ليتمكَّن من السُّجود من غير ضررٍ يخلُّ بالخشوعِ من يُبْسِ الأرض.

4175 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، أبو بكرٍ بُندَارٌ العبدِيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمدٌ (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاج (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ) بضم الموحدة وفتح المعجمة، و «يسارٌ» ضدُّ اليمين، الأنصاريِّ (عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ) بن مالكٍ الأنصاريِّ (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) أنَّه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ فَلَاكُوهُ) أي: مضغوهُ وأداروه في أفواههم(3)--------------------------------------------
(1) في (م): «حنين».
(2) «أي الإنسية»: ليست في (د).
(3) في (م): «بأفواههم».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 544)