(عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه(1) (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ) أي: زمان فتحها الشَّامل لجميع السَّنة (قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ) هوازن (بَيْنَ قُرَيْشٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «في قريشٍ» (فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لهم لمَّا بلغهُ ذلك: (أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟!) سقطَتِ التَّصلية لأبي ذرٍّ (قَالُوا: بَلَى) قد رضينا، وذكرَ الواقديُّ: أنَّه حينئذٍ دعاهم ليكتبَ لهم بالبحرينِ، وتكون لهم خاصَّةً بعده دون النَّاس، وهي يومئذٍ أفضلُ ما فتح عليه من الأرضِ، فأبوا وقالوا: لا حاجةَ لنا بالدُّنيا (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ) وأشار عليه الصلاة والسلام بذلك إلى ترجيحهم بحسنِ الجوارِ والوفاءِ بالعهدِ، لا وجوب متابعتهِ إياهُم، إذ هو صلى الله عليه وسلم المتبوعُ المطاعُ لا التَّابعُ المطيعُ، فما أكثر تواضعه صلوات الله وسلامه عليه.
4333 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ) بنُ سعدٍ السَّمانُّ(2)، أبو بكرٍ الباهليُّ البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبدِ الله، أنَّه قال: (أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ) جدِّهِ (أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ التَقَى) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم و (هَوَازِنُ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةُ آلَافٍ) من المهاجرين (وَالطُّلَقَاءُ) بضم(3) الطاء وفتح اللام والقاف ممدودًا، جمعُ: طليق، فعيل بمعنى: مفعول، وهم الَّذين مَنَّ عليهم صلى الله عليه وسلم يوم فتحِ مكَّةَ فلم يأسرهم ولم--------------------------------------------
(1) «أنه»: ليست في (ص).
(2) في (م) و (د): «السماني».
(3) في (م): «بفتح».
4333 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ) بنُ سعدٍ السَّمانُّ(2)، أبو بكرٍ الباهليُّ البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبدِ الله، أنَّه قال: (أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ) جدِّهِ (أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ التَقَى) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم و (هَوَازِنُ، وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةُ آلَافٍ) من المهاجرين (وَالطُّلَقَاءُ) بضم(3) الطاء وفتح اللام والقاف ممدودًا، جمعُ: طليق، فعيل بمعنى: مفعول، وهم الَّذين مَنَّ عليهم صلى الله عليه وسلم يوم فتحِ مكَّةَ فلم يأسرهم ولم--------------------------------------------
(1) «أنه»: ليست في (ص).
(2) في (م) و (د): «السماني».
(3) في (م): «بفتح».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 709)