الأمرِ، وللكُشمِيهنيِّ -كما في «الفتح» -: «ذمٍّ» بالمعجمةِ(1) وتشديد الميم، أي: ذا ذمَّةٍ، وضُعِّفَتْ لأنَّ فيها قلبًا للمعنى؛ لأنَّه إذا كان ذا ذمَّة يمتنعُ قتلهُ. وأُجيب بالحملِ على أنَّ معناهُ الحرمة في قومه (وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتُرِكَ) بضم الفوقية، أي: فتركه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (حَتَّى كَانَ الغَدُ) وسقطَ لغير أبي ذرٍّ لفظ «فتُركَ» (ثُمَّ قَالَ) عليه السلام له: (مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فقَالَ(2): مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ، فَقَالَ) له: (مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ).
اقتصرَ في اليوم الثَّاني على أحدِ الأمرين، وحذفهما في اليوم الثَّالثِ، وفيه دليلٌ على حذقِهِ؛ لأنَّه قدَّم أوَّل يومٍ أشقَّ الأمرينِ عليه وهو القتلُ؛ لِمَا رأى من غضبهِ صلى الله عليه وسلم في اليوم الأوَّل، فلمَّا رأى أنَّه لم يقتلْهُ رجَا أن يُنعم عليه، فاقتصرَ على قوله: «إن تُنعِم» وفي اليومِ الثَّالث اقتصر على الإجمالِ تفويضًا إلى جميلِ خُلُقه ولُطفه صلوات الله وسلامه عليه، وهذا أدعى للاستعطافِ والعفوِ.
(فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ) فأطلقوهُ (فَانْطَلَقَ إِلَى نَجلٍ) بالجيم في الفَرْع أي: ماء مستنقع، وفي نسخة: بالخاء المعجمة (قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ) منه (ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ--------------------------------------------
(1) في (ص): «بالذال المعجمة».
(2) في (س): «قال»، في (د): «فقلت».
اقتصرَ في اليوم الثَّاني على أحدِ الأمرين، وحذفهما في اليوم الثَّالثِ، وفيه دليلٌ على حذقِهِ؛ لأنَّه قدَّم أوَّل يومٍ أشقَّ الأمرينِ عليه وهو القتلُ؛ لِمَا رأى من غضبهِ صلى الله عليه وسلم في اليوم الأوَّل، فلمَّا رأى أنَّه لم يقتلْهُ رجَا أن يُنعم عليه، فاقتصرَ على قوله: «إن تُنعِم» وفي اليومِ الثَّالث اقتصر على الإجمالِ تفويضًا إلى جميلِ خُلُقه ولُطفه صلوات الله وسلامه عليه، وهذا أدعى للاستعطافِ والعفوِ.
(فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ) فأطلقوهُ (فَانْطَلَقَ إِلَى نَجلٍ) بالجيم في الفَرْع أي: ماء مستنقع، وفي نسخة: بالخاء المعجمة (قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ) منه (ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ--------------------------------------------
(1) في (ص): «بالذال المعجمة».
(2) في (س): «قال»، في (د): «فقلت».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 762)